فهذه هي الرسالة التي أرسل بها الشيخ رحمه الله إلى من كان ينبغي عليهم نصرة هذا الدين والقيام في نصرة الشريعة , ولكن ياللأسف , كان التخاذل والإستخذاء هو سيد الموقف , كما هو الحال في يومنا هذا , يتخاذل من تجب عليه النصرة , وزدنا على ذلك أن قام بعض البطالين يُصحح هذه القوانين الوضعية أو يدعو للصبر عليها , ويسمي تعطيل الشريعة تدرجًا , وتحكيم القوانين الوضعية مصلحةٌ - عياذا بالله -.
وأقول لهم ما قاله الشيخ التيدي لمعاصريه:
سيأتي وقت العمل بما شرع الله إن عاجلا أو آجلا , وسيكون يوم عيدنا في الأرض إن كنا أحياء , وعيدنا في السماء إن كنا موتى, فلهذا الدين رب يحميه , والله خير ناصر ومعين.
ولعل قائل أن يقول: هذا موقف الشيخ التيدي وهو رجل فرد , فأقول كذبت , بل كان موقف كل علماء الدين الصادقين في أربعينيات القرن الماضي عند وضع هذا القانون اللعين , فقد ناصروا الشيخ التيدي وآزروه في دعوته لتحكيم الشريعة ونبذ القوانين الوضعية الإباحية الجاهلية.
وغني عن القول ذكر المشاهير من أمثال الشيخ عبد القادر عودة والشيخ أحمد شاكر والشيخ محب الدين الخطيب والشيخ محمد حامد الفقي والشيخ عبد الرزاق حمزة والشيخ عبد الرزاق عفيفي ,
ولكن يجدر بنا أن نذكر أعلام أهل السنة في مصر ممن آزروا تحكيم الشريعة الإسلامية ونبذ القوانين الوضعية , وسنذكر بعضهم من باب التمثيل ,وإلا فإن الحصر يصعب , وحبذا لو قام باحث إسلامي فجمع جهود علماء الأزهر والدعوة ممن نافحوا القوانين الوضعية ونابذوها العداء , فبينوا ضلالها وأثبتوا كفرها ودعوا إلى وجوب تحكيم الكتاب والسنة.