فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 268

الشيخ"عبد الفتاح علي شحاتة"المدرس بكلية أصول الدين - أستاذ التاريخ الإسلامي بالجامعة الأزهرية , وفضيلة الشيخ"أحمد فهمي أبو سنة"- المدرس بكلية الشريعة , وفضيلة الشيخ"عبد الجليل عيسى", وفضيلة الشيخ"عبد الرحمن حمزة"- سكرتير مدير الأزهر , والشيخ"أبو الوفا المراغي"- مدير المكتبة الأزهرية.

وأختم بشهادة رجل كان ينتمى إلى جماعة الإخوان المسلمين , وكان واحدًا من كبارهم , وكان مرشحًا لخلافة"البنا"في رئاسة جماعة الإخوان المسلمين وتولي منصب المرشد العام فيها بعد البنا , لولا ما دب من خلاف بين الإخوان بسبب الشيخ الهضيبي , فلما طار منصب المرشد العام , انقلب على عقبيه , وانحاز إلى جمال عبد الناصر , وانفرط عقده , وعيّنه عبد الناصر وزيرًا للأوقاف , ثم مديرًا لجامعة الأزهر.

ولقد بلغ من انحدار هذا الرجل إلى أن قال:

(الشيخ والقسيس قسيسان ... وإن شئت فقل هما شيخان)

فحسبك به ضلالة وفتنة .. وأنا لا أستشهد به لكونه عالمًا , ولا لكونه داعيًا , فضلاله معلوم للجميع , ولكنني أستشهد بهذا النص التاريخي الذي كتبه في منتصف الأربعينيات , فهي رسالة أرسل بها إلى الشيخ التيدي في عام 1947م , واحتفظ بها الشيخ التيدي وألحقها بكتابه.

ولما كان الكتاب قد خمل ذكره , ولم ينتشر أمره وبقي طي النسيان سنوات عديدة , ثم أذن الله بطبعه ونشره , فنشرت ضمنه هذه الرسالة , وهي وثيقة شاهدة على الإخوان والباقوري معًا ,هي تبيّن حجم الإنحدار إلى أسفل سفح الجبل , بل وغاص الباقوري في حمأة الضلالة.

هذه الرسالة تحمل حقيقة طالما تنصل الإخوان منها وبالغوا في نفيها ونفي كل ما يوصل إلى إثباتها , وصار ديدنهم هو التبرؤ من هذه الحقيقة التي كانت ماثلة في الإخوان في الثلاثينيات والأربعينيات ,

وذلك يؤكد حجم التنازلات والإنحرافات التي أصابت المنهج العقائدي لدى جماعة الإخوان المسلمين , وإني أذكرهم اليوم بما كانوا بعتقدونه بالأمس , لعلهم أن يتذكروا ويتفكروا فيعودوا إلى رشدهم ويبرأوا من محالفة العلمانيين ومؤازرة الدستور والقوانين ,والقيام على الحكم بها , وهم من كانوا يكفرون من حكم بها بالأمس , وإليكم الشاهد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت