فهرس الكتاب

الصفحة 202 من 268

كانت الكنيسة تحكم بما ادعته كذبًا وزروًا وظلمًا من الحق الإلهى المباشر , ولم يكن حكم الكنيسة يمتّ بصلة إلى حكم الله في شيء كما مرّ بنا , ولكنها هكذا ادّعت ومارست الظلم والطغيان والتجبر والتكبر باسم الحق الإلهي , والله بريء منها ومن فعالها, وكانت ردّة الفعل العكسية القوية - والتي أشرنا إليها فيما سبق - وقد تمخضت ردة الفعل هذه عن توجه جديد ظهرت بداياته على يد القسيس الشهير"توما الإكويني", وقد عرف توما الإكويني الإسلام عن طريق الترجمة , ودرس شرائعه , مما ترك أثرا على أفكاره , ولكن غشاوة الجاهلية الوثنية التي تربى ونشأ فيها منعته عن الإهتداء إلى الإسلام , ولكنه لم يُسلِّم لدعوى الكنيسة بالحق الإلهي , ورأى أن ذلك باطل من القول وزورًا , فذهب يدعو إلى مبدأ جديد عرف في أوروبا باسم (الحق الإلهي غير المباشر) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت