وهذا هو الشرك بعينه .. أن يُرفع بشر لمرتبة الألوهية , وأن يكون الملك صورة كاملة لله , يأمر وينهى , ويحلل ويحرم , ولا يُسأل عما يفعل , فهو لا يقيد بقيد , ولا يُحدّ بحدود.
فلا عجب أن تنشأ مثل هذه النظريات في بيئات ألفت الشرك وعاشته ومارسته ولم تتخل عنه يومًا من الأيام.
إن الصور تتغير , ولكن يبقى الجوهر واحدًا .. وهو الشرك , سواءً كانت الصورة نظرية الحق الإلهي المباشر , أو نظرية الحق الإلهي غير المباشر أو نظرية السيادة , عندما كانت خاصية من خصائص الملك, أو نظرية السيادة عندما فصلت عن الملك وصارت سلطة وهمية لشخص معنوي يأخذ صفات الألوهية ذاتها التي كانت تُخلع على الملك سابقًا.