ومنها الدستور المصري الذي يقر العبادة ويقر بحرية التعبد بغض النظر عن نوع العبادة وعن المعبود , وهي فكرة"جان جاك روسو"و"فولتير".
وهي فكرة إلحادية في الحقيقة , وقبل أن أعرض إلى الموضوع أطلب إلى جميع قُرائي أن يرجعوا إلى كتاب"العقد الإجتماعي"لجان جاك روسّو , وبخاصة الفصل الثامن , والمعنون بعنوان"الدِّين المدني"- ترجمة عادل زعيتر - من منشورات دار العالم العربي - من صفحة 148,
الإنكار الكلي:
وهو ما يُعبر عنه بالشيوعية , حيث لا إيمان برب ولا بخالق.
فقد زعمت الشيوعية أن المادة هي الخالق , ومن ثمّ فسرت التاريخ تفسيرا ماديا , فقد أنكرت الشيوعية ما يأتي:
1 -وجود الرب سبحانه وتعالى. ... 2 - وجود الرسل صلوات الله عليهم. ... 3 - وجود الرسالات المنزلة من السماء (القرآن والتوراة و الإنجيل. ... 4 - وجود القيم الأخلاقية: العفة-الطهارة- الصدق. ... 5 - وجود الزواج ونظام الأسرة: شيوع الجنس.
6 -وجود الملكية (شيوع المال) .
وهذه مغالطات صادمة للفطرة الإنسانية , كما أنها غير واقعية ولا يمكن تحقيقها على أرض الواقع , وأول من خالفها أصحابها القائلون بها , فتاريخ الإتحاد السوفيتي والصين وكوبا يؤكد ذلك.
وعلى كل حال , فكل الأحزاب العربية التي تبنّت هذه النظرية هي أحزاب كافرة لا شك في كفرها وعمالتها.
وسألخص سريعا مفهوم"الدين المدني"عند"روسو":