فهرس الكتاب

الصفحة 229 من 268

ثالثًا:

بيّن روسو أن ترف العرب وارتخائهم هو الذي أدى بهم إلى الهزيمة والخضوع أمام البرابرة , ودعونا هنا نقف وقفتين مع روسو , ليتعلمهما الملحدون والمنافقون من أبناء هذه الأمة:

الأولى:

أن ترك الجهاد يعني الضياع , والذلة والهزيمة والصغار.

و الثانية:

أن الذين هزموا المسلمين قوم وصفهم روسو بـ"البرابرة", وهذه لفتة مهمة , فالبرابرة من لا خلاق لهم ولا شريعة ولا منهج سوى لغة القوة والهمج , وهذه في الحقيقة شهادة من روسو للمسلمين بأنهم كانوا الأعلى والأفضل وأنهم أصحاب المنهج لولا أنهم تركوا الجهاد وأخذوا بأسباب الترف والتراخي ,أي أعرضوا عن الجهاد والإعداد , فأدّى بهم هذا إلى الهزيمة أمام البرابرة , ومنذ أن حدثت الهزيمة حدث الإنقسام عند المسلمين بين السلطتين - يعني الدينية والمدنية -.

رابعًا:

بيّن روسو أن الحالة السياسية عند المسلمين مع ضعفهم أفضل بكثيرٍ مما هو عند النصارى في الغرب , حيث قال: (وهنالك بدأ الإنقسام بين السلطتين , وهذا الإنقسام وإن كان أقل ظهورًا بين المسلمين مما بين النصارى) ,

وهذا يؤكد للعلمانيين الأشرار أن الإسلام أعلى وأفضل مما في الغرب , وأن الإسلام لا يقاس بما في الغرب , بل يُقاس الغرب بما في الإسلام.

خامسًا:

بيّن روسو في فهم دقيق أن علّة ضعف المسلمين هي ظهور الشيعة , وعلى وجه التحديد ظهور دولة فارس , فكيف تمكن هذا الكافر الملحد من فهم هذه الحقيقة التي يجهلها أو يتغافل عنها دعاة الإسلام السياسي في بلادنا ممن يدعون إلى التوافق مع الشيعة ورفع الحواجز بين السنة والشيعة.

ألم أقل لكم أنكم أدعياء سياسة وتجار بالدين؟

فوالله أنتم لا تبلغون في الفهم السياسي ما بلغه هذا الكافر العنيد عياذًا بالله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت