فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 268

الحقيقة التاسعة (( هيمنة الشريعة الإسلامية على غيرها من الشرائع ) )

يجب تقديم الشريعة الإسلامية على غيرها من جميع الشرائع , سواءً كانت شرائع جاهلية وضعية أو كانت شرائع سماوية محرفة , فلا يجوز أن تُقدّم شريعة التوراة أو الإنجيل على شريعة الإسلام , فما بالنا بمن يقدمون الدساتير الشركية والقوانين الوضعية التي وضعها الزناة والشواذ في أوروبا على الشريعة الإسلامية؟ ألا تبًّا لهم.

قال الله عز وجل: (وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا وَلَوْ شَاء اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِن لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُم فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ إِلَى اللَّه مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ) "المائدة 48".

1.بيّن الله عز وجل لنا في هذه الآية أن القرآن الذي أنزل على النبي صلى الله عليه وسلم هو الحق المطلق.

2.وأنه مصدق لما بين يديه من الكتب - التوراة والإنجيل-.

3.وأن القرآن مهيمن على ما سبقه من الشرائع كالتوراة والإنجيل.

4.وأمر الله عزّ وجل نبيه أن يحكم بالقرآن.

5.ونهى الله عز وجل نبيه عن اتباع أهواء المُضلين من أهل الكتاب ومن غيرهم.

وبهذا يتبين أن القرآن والسنة هما الحكم , وأنهما المهيمنان على غيرهما من جميع الشرائع , وأنه لا يجوز تقديم أي شريعة عليهما , فمن فعل فقد أشرك وكفر.

قال شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله: (ومعلوم بالإضطرار من دين المسلمين , وباتفاق جميع المسلمين: أن من سوّغ اتباع غير دين الإسلام ,أو اتباع شريعة غير شريعة محمد صلى الله عليه وسلم , فهو كافر) "الفتاوى 28/ 524"

فعلى أولئك الذين يسوغون الشرائع الجاهلية الإباحية من الدساتير الشركية والقوانين الوضعية أن يتقوا الله عز وجل , وأن يعلموا أن تسويغ مثل هذه الشرائع كفر بواح وشرك صراح , وأنه لا حُجة لهم في تسويغ مثل هذه الشرائع الجاهلية , لاسيما والشعب المصري شعب مسلم يحب الشريعة ويحبذها , ويتجاوب معها , وما قام معهم إلا من أجلها , فخانوه وتنكبوا القهقرى إلى الشرائع الجاهلية ,فنفرَ منهم الشعب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت