جاء في برنامج حزب النور السلفي في وصلة نفاق ومداهنة لهذا القضاء الباطل المستحل للحرام القطعي ما نصه:
[ضرورة مراعاة استقلال القضاء استقلالًا تامًا عن السلطة التنفيذية: فالسلطة القضائية متمثلة في المجلس الأعلى للقضاء, ووزارة العدل والمحكمة الدستورية العليا ومحكمة النقض ونادي القضاة والجمعيات العمومية للمحاكم الإبتدائية ومحاكم الإستئناف ومكتب النائب العام , والتي ولا بد أن تتمتع باستقلالية تامة دون توجيه أو إشراف من رئيس الجمهورية أو أي سلطة سيادية أخرى إلا هيئة التفتيش القضائي التابعة للمجلس الأعلى للقضاء , حيث أن نزاهة القضاء واحترام المواطنين له قائم في الأصل على تطبيق العدالة في الفصل بين الأشخاص الحقيقيين أو الإعتباريين , ونظرته لهم على حد سواء دون تمييز أو تفضيل , فالقضاء العادل قضاء نزيه , لا يرى إلا مواد القانون ويراعي تطبيقها] [1]
على كاتب هذا الكلام أن يتوب إلى الله عز وجل وأن يستغفره مما فاه به وانعقد عليه قلبه من ضلال بيّن ومداهنة رخيصة تؤدي بصاحبها إلى الكفر , فإن هذا القضاء الذي يتكلم عنه - لاسيما محكمة النقض - هي من تستحل المحرمات القطعية في دين الإسلام , فإن اعتبر أن هذا الإستحلال عدل , فهو كافر ولا كرامة , وإن اعتقد أن الإستحلال كفر وجب عليه البراءة من هذه المحكمة وأحكامها , فإن علم أن هذا القضاء كفر ومع ذلك والاه واحترمه ودعا إلى إحترامه , فقد والى في الكفر ودعا إليه , وهذا خروج عن الدين ومحاربة لله ورسوله.
إن الطمع في تأسيس حزب لا يُجيز لأصحابه أن يصفوا الكفر بالإسلام , ولا أن يوالوا في قضايا الإستحلال- وقد جعلوا العدالة هي تطبيق مواد القانون - والقانون كما ترى إباحي جاهلي كافر.
فعلى من كتب هذا الكلام أن يبادر إلى التوبة , وأن يعلن براءته منه , وإلا فإنه متى غُمس في النار نسى كل نعيم مر به في الدنيا.
(1) - برنامج حزب النور: ص 16 - 17.