فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 268

وقال الدكتور الأشقر في إباحة القانون المصري للخمر:

[والقوانين المصرية تبيح الخمر في بلد إسلامي يحرم دينه الخمر , ويوم أباحت الحكومة المصرية المسلمة الخمر لم يكن في مصر واحد في كل مائة يعرف ما هي الخمر , ولم يكن في مصر كلها شخص واحد يطالب بإباحة الخمر أو يشكو من تحريمها , لأن الدين الإسلامي إذا حرّم الخمر على المسلم فإنه لا يحرمها على غير المسلم , ولكن الحكام المصريين المسلمين خرجوا على الإسلام وعصوا أحكامه لا لشيءٍ إلا التقرب للأجانب وإرضاء الإستعمار أو لينفوا عن أنفسهم أشرف تهمة وهي تهمة التمسك بالإسلام والتعصب لأحكام الإسلام] [1]

لقد وصف الدكتور الأشقر الواقع بدقة ,وبيَّن الحكم , فهؤلاء حكام خارجون على الشريعة , عاملون في خدمة الإستعمار , وأحكامهم واضحة , ولقد بيّن الدكتور الأشقر حكم صنفين ممن شاركوا في تشريع هذه القوانين أو حكموا بها , وسيأتي نقل كلامه في بيان الأحكام.

بيان المستشار"عبد القادر عودة"أن الزنا في القانون المصري من الحريات الشخصية

قال المستشار عبد القادر عودة:

[أما العقوبة في القوانين الوضعية فأساسها أن الزنا من الأمور الشخصية التي تمس علاقات الأفراد ولا تمس صالح الجماعة , فلا معنى للعقوبة عليه مادام عن تراض, إلا إذا كان أحد الطرفين زوجا , ففي هذه الحالة يُعاقب على الفعل صيانة لحرمة الزوجية] [2]

وقال المستشار عبد القادر عودة:

[وما أشاع الفاحشة وأفسد الأخلاق ونشر الإباحية إلا إباحة الزنا , وتركُ الأفراد لشهواتهم , واعتبار الزنا من الأمور الشخصية التي لا تمس صالح الجماعة] [3]

(1) - المرجع السابق: 154

(2) - التشريع الجنائي - عبد القادر عودة: 2/ 306

(3) - المصدر السابق: ص 306.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت