فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 71

وذكر الشيخ مرعي المقدسي في كتابه أقاويل الثقات ص 163 قال: وأما الساعد والذراع فقال القرطبي: أسند البيهقي وغيره حديث (ساعد الله أشد من ساعدك الخ .... وذكر البيهقي حديث(خُلقت من نور الذراعين) قال مرعي: إن الذراع جاء مطلقا غير مظاف إلى الله، وقال إن الساعد يطلق بمعنى القوة والتدبير قال: ويوضح ذلك قوله وموسى الله أحد من موساك يعني قطعه في مقدورا ته أسرع من قطعك اهـ.

وذكر بعض المؤلفين أن أبا يعلى الحنبلي ذكر الساعد في كتابه إبطال التأويلات لكن لم أجده في الأجزاء التي عندي فالله أعلم. أما بالنسبة للذراع فقد اختار أبو يعلى أن الذراع صفة من صفات الله ج 1/ 204 تحقيق الحمود. وهل الذراع بمعنى الساعد عند أبي يعلى، فيكون بذلك مثبتا للساعد؟ الله أعلم.

هذا ما تيسر جمعه، ولازالت المسألة تحتاج إلى بحث أكثر، ولا زال في النفس حاجة إلى تطلع أكثر لعل الله ييسر بحثا أوسع.

مسألة: وهي بعض الأحاديث والآيات التابعة لهذه المسألة وفيها خلاف هل هي من آيات الصفات أم لا؟

1 -قال تعالى: {والسماء بنيناها بأيدٍ وإنا لموسعون} [1] ، هذه الآية ليست من آيات الصفات والسبب لأن الأيدي ليست مضافة إلى اللَّه سبحانه بخلاف آيات الصفات، على أننا نقول بإثبات اليد لله عز وجل.

2 -حديث"الحجر الأسود يمين اللَّه في الأرض" [2] . هذا الحديث تكلم عنه الدارمي في كتابه الرد على بشر المريسي، وقال: لقد علمنا يقينًا أن الحجر الأسود ليس بيد اللَّه نفسه. إن يمين اللَّه معه على العرش غير بائن منه، وتأويله عند أهل العلم الذي يصافح الحجر الأسود ويستلمه كأنما يصافح اللَّه. انتهى.

(1) الذاريات: 47.

(2) المستدرك على الصحيحين 1/ 627 (1681) ، صحيح ابن خزيمة 4/ 221 (2737) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت