فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 71

فصل

قال المصنف:

ومن السنة هجران أهل البدع ومباينتهم وترك الجدال والخصومات في الدين وترك النظر في كتب المبتدعة والإصغاء إلى كلامهم وكل محدثة في الدين.

وكل متسم بغير الإسلام والسنة مبتدع كالرافضة والجهمية والخوارج والقدرية والمرجئة والمعتزلة والكرامية والكلابية ونظائرهم فهذه فرق الضلال وطوائف البدع أعاذنا الله منها.

وأما بالنسبة إلى إمام في فروع الدين كالطوائف الأربع فليس بمذموم فإن الاختلاف في الفروع رحمة والمختلفون فيه محمودون في اختلافهم مثابون في اجتهادهم واختلافهم رحمة واسعة واتفاقهم حجة قاطعة.

نسأل الله أن يعصمنا من البدع والفتنة ويحيينا على الإسلام والسنة ويجعلنا ممن يتبع رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحياة ويحشرنا في زمرته بعد الممات برحمته وفضله آمين.

وهذا آخر المعتقد والحمد لله وحده وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما

الشرح

ثم بعد ذلك ذكر المصنف الموقف من أهل البدع ومسألة الانتساب والتسمي والانتماء

فالكلام الأول: في الموقف من أهل البدع.

وفيه مسائل:

المسألة الأولى: تعريف أهل البدع:

يقصد بأهل البدع هو كل من التزم عقائد تخالف عقائد أهل السنة والجماعة، ويقصد بالعقائد ما هو مخالفه لأصول أهل السنة والجماعة كأمثال المعتزلة والرافضة والأشاعرة والمرجئة إلخ.

فذكر منهم المصنف ثماني طوائف من أهل البدع، هم كالتالي حسب ذكر المصنف لهم:

1 -الرافضة 2 - الجهمية 3 - الخوارج 4 - القدرية 5 - المرجئة 6 ـ ... المعتزلة. 7 - الكرامية. 8 - الكلابية.

ونذكر من الطوائف المبتدعة اليوم على التفاوت بينهم في التكفير وعدمه منهم الزيدية والبهايئة والنصيرية والدرزية والقاديانية والبابية والباطنية الإسماعيلية والتيجانية والمرجئة المعاصرة والعصرانيين والانهزاميين وجماعة التبليغ والأخوان المسلمين أهل التحالف مع الحكومات والعلمانيين وحزب التحرير الإسلامي والخوارج المعاصرة الذين يكفرون بالعموم بدون استثناء ويجعلون الأصل اليوم فيمن يظهر الإسلام الكفر أو التوقف.

والملفت للنظر أن المصنف لم يذكر الأشاعرة مع أنهم مبتدعة معاصرون له.

وكذا الماتريدية مع أنهم معاصرون له، ويضاف إلى هذه الأصناف الطوائف المبتدعة المعاصرة التي على أصل يخالف أصول أهل السنة.

المسألة الثانية: هناك فرق بين قولنا مبتدع ورجل فيه بدعة:

أما الرجل المبتدع فهو من التزم عقيدة من عقائد أهل البدع مما يخالف أصول أهل السنة، أما من يقال فيه بدعة، فهو من أهل السنة والجماعة في الأصول وعقائده هي عقائد أهل السنة والجماعة، لكن تلبس ببدعة، مثل إحياء ليلة النصف من شعبان، ومثل بدع بني أمية كتقديم خطبة العيد على الصلاة أو التزام تأخير الصلاة لآخر وقتها، ومثل ابتداع أذكار معينة وأمثال ذلك، ومثل من عطل صفة من صفات الله دون التزام بأصل التعطيل في الصفات أو بعضها، فهؤلاء لا يسمون مبتدعة، وإنما يقال من أهل السنة وفيهم بدعة، وهذا الصنف الأخير لا يقصد المصنف هنا، ولا ينزل عليه كلام أهل السنة إذا تحدثوا عن أهل البدع.

المسألة الثالثة: ما هو الموقف من أهل البدع؟

المصنف ذكر موقفين: موقف يتعلق بالكلام، وموقف يتعلق بالسكنى والمخالطة.

أما الموقف الأول، فقال (ومن السنة هجران أهل البدع) ويقصد بالهجران ترك كلامهم والسلام عليهم وتهنئتهم، وكل كلام يدل على السرور والمحبة ونحو ذلك.

أما الكلام الدنيوي البحت، كما لو عقد معه بيع أو شراء أو أراد استرجاع حق له عليهم، مثل وديعة له على مبتدع أو قرض فكلّم المبتدع لأخذ حقه فلا مانع. فقد توفي الرسول - صلى الله عليه وسلم - ودرعه مرهونة عند يهودي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت