فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 71

فصل

قال المصنف: ومن السنة الترضي عن أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم أمهات المؤمنين المطهرات المبرآت من كل سوء أفضلهم خديجة بنت خويلد وعائشة الصديقة بنت الصديق التي برأها الله في كتابه زوج النبي صلى الله عليه وسلم في الدنيا والآخرة فمن قذفها بما برأها الله منه فقد كفر بالله العظيم.

الشرح

ثم تكلم المصنف عن موالاة أزواج النَّبِيّ عليه الصلاة والسلام، وفيه مسائل:

الأولى: قوله (ومن السنة) :

وهذه يقصد بها طريقة السلف، فمن خالف فيها فهو مبتدع، أما الواجب لزوجات النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم -، فقد مضى جزء منه وهو الواجب للصحابة، فإنهن داخلات فيما سبق، ويضاف على ذلك:

1 -اعتقاد أنهن أمهات المؤمنين.

2 -وأنهن طاهرات ومبرئات.

3 -واعتقاد أنهن أزواجه في الدنيا والآخرة.

ثم تعرض المصنف إلى مسألة المفاضلة بين زوجات النَّبِيّ عليه السلام.

والمسألة خلافية على ثلاثة أقوال:

ذكر ذلك ابن القيم في جلاء الأفهام، والسفاريني في عقيدته:

القول الأول: أن أفضلهن خديجة.

القول الثاني: أن أفضلهن عائشة.

القول الثالث: التوقف في عدم التفضيل.

وهناك قول رابع لم يذكره ابن القيم، لكن ذكره بعض أهل العلم وهو أن أفضلهن فاطمة بنت الرسول عليه السلام.

أما المصنف عليه رحمة اللَّه فقد اختار قولًا وسط ولذا قال (أفضلهم خديجة بنت خويلد وعائشة الصديقة بنت الصديق) ، ووافقه عليه ابن تيمية في الواسطية وهو عدم التفضيل مطلقًا، ولكن كل واحدة لها فضل باعتبار، فباعتبار السبق والنصرة فالأفضلية لخديجة، وباعتبار العلم والنفع العام فالأفضلية لعائشة، انتهى كلام ابن تيمية وابن قدامة.

ونضيف أنه باعتبار النسب فالأفضلية لفاطمة.

مسألة: هذا بالنسبة لخديجة وعائشة بقي بقية زوجات النَّبِيّ كأم سلمة وحفصة، إلخ، فما المفاضلة بينهن؟

لم أجد أحدًا تكلم في هذا الموضوع، فكل المفاضلة لعائشة وخديجة ويسكتون على ذلك، ويسعنا ما وسع السلف وهو السكوت.

مسألة: من قذف زوجات النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم:

الجواب: أنه يكفر بالقذف وهو كفر عملي أكبر، فمن اتهم أحدًا منهن بالزنا أو غيره كفر، ولا يقال ما هو اعتقادك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت