فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 71

فصل

قال المصنف:

ومحمد رسول الله صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين وسيد المرسلين لا يصح إيمان عبد حتى يؤمن برسالته ويشهد بنبوته ولا يقضى بين الناس في القيامة إلا بشفاعته ولا يدخل الجنة أمة إلا بعد دخول أمته.

صاحب لواء الحمد والمقام المحمود والحوض المورود وهو إمام النبيين وخطيبهم وصاحب شفاعتهم أمته خير الأمم وأصحابه خير أصحاب الأنبياء عليهم السلام

وأفضل أمته أبو بكر الصديق ثم عمر الفاروق ثم عثمان ذو النورين ثم علي المرتضى رضي الله عنهم أجمعين لما روى عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال كنا نقول والنبي صلى الله عليه وسلم حي [أفضل هذه الأمة بعد نبيها] أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي فيبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فلا ينكره.

وصحت الرواية عن علي رضي الله عنه أنه قال خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر ثم عمر ولو شئت لسميت الثالث.

وروى أبو الدرداء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال (( ما طلعت الشمس ولا غربت بعد النبيين والمرسلين على أفضل من أبي بكر ) ).

وهو أحق خلق الله بالخلافة بعد النبي صلى الله عليه وسلم لفضله وسابقته وتقديم النبي صلى الله عليه وسلم له في الصلاة على جميع الصحابة رضي الله عنهم وإجماع الصحابة على تقديمه ومبايعته ولم يكن الله ليجمعهم على ضلالة ثم من بعده عمر رضي الله عنه لفضله وعهد أبي بكر إليه ثم عثمان رضي الله عنه لتقديم أهل الشورى له ثم علي رضي الله عنه لفضله وإجماع أهل عصره عليه.

وهؤلاء الخلفاء الراشدون المهديون الذين قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم (( عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ ) ).

وقال صلى الله عليه وسلم (( الخلافة من بعدي ثلاثون سنة ) )فكان آخرها خلافة علي رضي الله عنه.

ونشهد للعشرة بالجنة كما شهد لهم النبي صلى الله عليه وسلم فقال (( أبو بكر في الجنة وعمر في الجنة وعثمان في الجنة وعلي في الجنة وطلحة في الجنة والزبير في الجنة وسعد في الجنة وسعيد في الجنة وعبد الرحمن بن عوف في الجنة وأبو عبيدة بن الجراح في الجنة ) ).

وكل من شهد له النبي صلى الله عليه وسلم شهدنا له بها كقوله (( الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة ) )وقوله لثابت بن قيس (( إنه من أهل الجنة ) )

الشرح

هذا الفصل يتحدث عن خصائص الرسول وصفاته، ويتحدث تبعًا لذلك عن فضائل أمة الرسول - صلى الله عليه وسلم -، ثم تحدث تبعًا لذلك عن فضائل بعض أفراد الأمة، وعليه فالبحث ينقسم إلى ثلاثة أقسام:

-قسم في فضائل الرسول - صلى الله عليه وسلم -.

-قسم في فضائل أمة الرسول - صلى الله عليه وسلم - بشكل عام.

-قسم في فضائل أفراد من هذه الأمة.

أما القسم الأول: فهو خاص بصفات الرسول وفضائله. قال فيه المصنف:(ومحمد رسول الله صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين وسيد المرسلين لا يصح إيمان عبد حتى يؤمن برسالته ويشهد بنبوته ولا يقضى بين الناس في القيامة إلا بشفاعته ولا يدخل الجنة أمة إلا بعد دخول أمته.

صاحب لواء الحمد والمقام المحمود والحوض المورود وهو إمام النبيين وخطيبهم وصاحب شفاعتهم أمته خير الأمم وأصحابه خير أصحاب الأنبياء عليهم السلام)

وهي كالتالي:

1 -ذكر المصنف أول صفة من صفات الرسول فقال (رسول اللَّه) وقبل وصفه بالرسالة بدأ بذكر اسمه فذكر اسم محمد، وهذا أشهر أسماء الرسول، قال تعالى: {محمد رسول اللَّه} [1] ، وجاء في القرآن تسميته بأحمد، قال تعالى: {ومبشرًا برسول من بعدي اسمه أحمد} [2] ، ووردت أسماء للرسول، في السنة كثيرة.

(1) الفتح: 29.

(2) الصف: 6.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت