فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 71

القسم الثالث: فضائل بعض أفراد هذه الأمة:

قال المصنف: وأفضل أمته أبو بكر الصديق ثم عمر الفاروق ثم عثمان ذو النورين ثم علي المرتضى رضي الله عنهم أجمعين لما روى عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال كنا نقول والنبي صلى الله عليه وسلم حي [أفضل هذه الأمة بعد نبيها] أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي فيبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فلا ينكره (

وصحت الرواية عن علي رضي الله عنه أنه قال خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر ثم عمر ولو شئت لسميت الثالث.

وروى أبو الدرداء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال (( ما طلعت الشمس ولا غربت بعد النبيين والمرسلين على أفضل من أبي بكر ) ).

وهو أحق خلق الله بالخلافة بعد النبي صلى الله عليه وسلم لفضله وسابقته وتقديم النبي صلى الله عليه وسلم له في الصلاة على جميع الصحابة رضي الله عنهم وإجماع الصحابة على تقديمه ومبايعته ولم يكن الله ليجمعهم على ضلالة ثم من بعده عمر رضي الله عنه لفضله وعهد أبي بكر إليه ثم عثمان رضي الله عنه لتقديم أهل الشورى له ثم علي رضي الله عنه لفضله وإجماع أهل عصره عليه.

وهؤلاء الخلفاء الراشدون المهديون الذين قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم (( عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ ) ).

وقال صلى الله عليه وسلم (( الخلافة من بعدي ثلاثون سنة ) )فكان آخرها خلافة علي رضي الله عنه.

ونشهد للعشرة بالجنة كما شهد لهم النبي صلى الله عليه وسلم فقال (( أبو بكر في الجنة وعمر في الجنة وعثمان في الجنة وعلي في الجنة وطلحة في الجنة والزبير في الجنة وسعد في الجنة وسعيد في الجنة وعبد الرحمن بن عوف في الجنة وأبو عبيدة بن الجراح في الجنة ) ).

فأفضل هذه الأمة بعد الرسول عليه السلام هو أبو بكر، قال المصنف: (وأفضل أمته أبو بكر الصديق) وهذا بالإجماع.

الثاني عمر بن الخطاب، ووصفه بأنه (الفاروق) وهذا الوصف نبوي، وصفه الرسول عليه السلام، كما أن وصف أبو بكر الصديق نبوي.

ثم عثمان، أما تفضيل أبو بكر وعمر هذا بالإجماع، وأما عثمان فهذا بإجماع المهاجرين والأنصار حيث قدموا عثمان على علي بالخلافة، ولم يختلف الصحابة بأن عثمان هو الشخص الثالث في الفضل بعد أبي بكر وعمر، لكن في عصر التابعين اختلفوا، فهناك بعض السلف وهم قلة، قدموا عليًا، لكنهم رجعوا عن ذلك فيما بعد، وبعض السلف توقف فلم يفضل أحدًا على أحد،، لكن استقر مذهب التابعين فيما بعد على تفضيل عثمان على علي ثم هجر القول بأفضلية علي وكذلك التوقف وأصبح من الأصول تقديم عثمان على علي في الخلافة والفضل.

ثم وصف المصنف عثمان بذي النورين وهذه الصفة والله أعلم جاءت في عصر التابعين، فقد نقل اللالكائي بسنده عن حسين الجعفي أنه قال: أتدري لماذا سموا عثمان بذي النورين، قال لأنه ما من أحد نكح ابنتي نبي من لدن آدم حتى محمد عليه السلام غير عثمان، فيكون سبب التسمية؛ لأنه تزوج بنتي رسول اللَّه.

ثم بالأفضلية علي رضي اللَّه عنه، وسماه المصنف (المرتضى) أما سبب التسمية والله أعلم أنها مأخوذة من الحديث الصحيح في البخاري، أن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - قال له:"أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون لموسى، إلا أنه لا نبي بعدي" [1] ، والشاهد قوله:"أما ترضى".

(1) رواه البخاري في صحيحه 3/ 1359 (ح3503) ، وأحمد في مسنده 1/ 173 (ح1490) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت