فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 71

2 -قول المرجئة قاطبة: سواء منهم الجهمية والكرامية أو الأشاعرة أو مرجئة الفقهاء، فكلهم يقولون الإيمان لا يزيد ولا ينقص بل هو شيء واحد؛ لأن الإيمان عندهم التصديق وهو لا يزيد ولا ينقص، وكذا المعرفة والعلم ما عدا بعض المرجئة المعاصرة فإن الإيمان يزيد وينقص عندهم كمذهب السلف.

3 -مذهب الخوارج والمعتزلة: عندهم الإيمان لا يزيد ولا ينقص لأنه إن نقص فهو كفر، ولا يمكن أن تقع فيه الزيادة، إلا أن المعتزلة عندهم تفصيل في مسألة الزيادة، فهو باعتبار الإيمان لا يزيد ولا ينقص، أما باعتبار المكلف والتكليف يزيد، فالغني الذي عنده مال التكليف عليه أكثر فيجب عليه الزكاة، فهو أكثر إيمانًا من الفقير الذي لا تجب عليه الزكاة، فمن هذه الحيثية إيمان هذا أزيد من إيمان ذاك. راجع تحقيق كتاب الإيمان لأبي يعلى، الحاشية صفحة397، تحقيق الخلف، حول هذا الموضوع

وعند هؤلاء الطوائف ما عدا أهل السنة أن الإيمان شيء واحد لا يزيد ولا ينقص، ولا يتفاضل الناس في الإيما ن، فإيمان أبي بكر كإيمان أي شخص من المؤمنين، وإيمان الصحابة كإيمان التابعين.

مسألة:

جاء عن مالك أنه يزيد وينقص. راجع التمهيد 9/ 252، والفتاوى لابن تيمية 7/ 506. وجاء عنه في رواية ابن القاسم أن مالكا قال يزيد وتوقف في النقصان،

ومشى على هذا القول بعض المالكية ظنا منهم أن الإمام مالكا قاله فقالوا أن الإيمان يزيد ولا ينقص، وهذا القول ضعيف وهجره السلف وتركوه، فلا يعول عليه، ذكر ذلك ابن رجب في"فتح الباري"لما شرح كتاب الإيمان من صحيح البخاري.

مسألة: - ذكر المصنف مسألة وهي"أسباب الزيادة"، فقال: وهي الطاعة، وذكر أسباب النقص، وهي المعصية.

مسألة: الإيمان له أول فهل له نهاية - سقف ينتهي إليه -؟.

الجواب: له أول وليس له نهاية، ذكر ذلك الإمام ابن بطة في كتابه الإبانة الصغرى، في فصل"الإيمان".

مسألة: في مرجئة الفقهاء وفي الأشاعرة وفي الماتريدية:

مر علينا أنهم لا يدخلون العمل في مسمى الإيمان، ولا يسمون الأعمال إيمانًا، فماذا يسمونها.

الجواب: يسمونها ثمرات الإيمان، أو شعائر الإيمان، أو نتائج الإيمان، أو دلائل الإيمان، لكن مهما كان الحال لا يسمونها إيمانًا.

ولذا يُنتبه فيكون الإنسان على حذر حينما يقرأ بعض كتب العقيدة أو فضائل الأعمال، فإذا أرادوا أن يذكروا الفضائل قالوا: شعائر الإيمان، أما السلف يقولون كتاب الإيمان فيذكرون الأعمال.

ثم ذكر المصنف عدة أدلة على أن الإيمان قول وعمل واعتقاد يزيد وينقص، فذكر ثلاثة أدلة من القرآن ودليلين من السنة.

ثم ذكر في آخر الفصل مسألة تفاضل الإيمان وهو عند السلف يتفاضل ويقع التفاضل على شيئين: أ - الإيمان يتفاضل. ب - المؤمنون يتفاضلون فيه.

فالإيمان بعضه أفضل من بعض، فالشهادة إيمان وهي أفضل من الصلاة وهكذا، والمؤمنون يتفاضلون، فالأنبياء أفضل، وأبو بكر مثلًا أفضل أمة محمد وهكذا، والصحابة أفضل من التابعين، وهكذا.

ولذا قال المصنف -لما ذكر الإيمان- (فجعله متفاضلًا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت