قول المصنف (وما أشكل من ذلك .. ) وقع خلاف في تفسير معنى كلام المصنف، وماذا يقصد بالإشكال، على ثلاثة أقسام:
1 -منهم من فسر كلام المصنف أي مشكل باعتبار بعض الصفات، وقالوا أن هناك بعض الصفات قد تكون مشكلة مثل صفة النزول والاستواء والصورة، من حيث الإشكالات التي تأتي على هذه الصفات مثل قولهم عند إثبات النزول هل يخلو منه العرش؟، وإذا كان مستوٍ على العرش هل هو أكبر منه أم مساوٍ له، وقالوا: إن المصنف يقصد هذا وقالوا أن الصفات المشكلة يجب إثباتها لفظًا دون التعرض لمعناها.
2 -ومنهم من قال إنه مشكل باعتبار الأشخاص وإن الإشكال أمر نسبي حسب علم الشخص وجهله وما كان مشكل عند شخص قد لا يكون مشكلا عند آخر، والواجب على من أشكل عليه لقصور فهمه أو علمه وجب إثباته لفظًا وترك التعرض لمعناه.
3 -أن المقصود بالإشكال عند المصنف الكيفية بالصفات فلا نتعرض لمعنى الكيفية، وإنما نثبت الألفاظ.
وهذا القول هو الراجح لأنه هو مقصود المصنف كما وضحنا ذلك في شرحنا لآية {وما يعلم تأويله إلا اللَّه} ، وأما القولان السابقان فهما صحيحان باعتبار المعنى لكن المصنف ما أراد ذلك.