فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 71

ثم تكلم المصنف عن كتب المبتدعة ودروسهم ومحاضراتهم وأشرطتهم.

فقال: (ومن السنة ترك النظر في كتب المبتدعة والإصغاء إلى كلامهم) .

ويقاس على النظر السماع فلا يسمع أشرطتهم، ومثله الرؤيا فلا يرى أشرطتهم المنظور بالآلات المرئية، ويقاس عليه قضية معاصرة وهي النظر في كتب العلمانيين وأشرطتهم وصحفهم ومجلاتهم، وكذا وسائل إعلامهم المسموعة كالمذياع أو المرئية.

أما السبب في المنع من النظر في كتب المبتدعة عدة أسباب:

1 -خشية الافتتان والتأثر بها.

2 -لأنها تلهي عن أمر إما واجب أو أفضل منه.

3 -لما يتضمن من الترويج لهم وتكثير سوادهم والمساعدة على نشر كتبهم، أما الدليل على ذلك، فقد نهى النَّبِيّ عليه السلام عمر بن الخطاب لما رآه يقرأ بالتوراة وزجره عن ذلك.

ويقاس عليه النظر في كتب العلمانيين وصحفهم وحضور أنديتهم لما يخشى من التأثر بهم، كما هو حاصل اليوم من تأثر الشباب بالصحف وما فيها من الكفريات والصور.

ثم بعد ذلك ذكر المصنف الموقف من البدع، أما الموقف من البدع فيجب تركها والابتعاد عنها.

وضابط البدعة ذكره المصنف، فقال: (وكل محدثة في الدين بدعة) ، وقوله

(في الدين) هذا قيد مهم؛ لأنه يخرج الأحداث في أمور الدنيا، فلا يسمى بدعة على الصحيح، كطريقة بنيان البيوت إذا أحدثت على غير طريقة الصحابة، فلا تسمى بدعة، ومثل وسائل المواصلات، فلا تسمى بدعة، إنما هي في الدين، مثل إحياء ليلة النصف من شعبان، ومثل الذكر الجماعي، وبدع الجنائز والأعياد إلخ.

ثم تكلم المصنف عن مسألة الانتساب والتسمي والانتماء.

وقسمه إلى قسمين:

1 -الانتساب العقائدي: وضابطة أن ينتسب إلى طائفة لها عقيدة تخالف عقيدة أهل السنة والجماعة.

أما هذا فحكمه حرام ولا يجوز ومن فعله فهو مبتدع ويكون حكمه حكم الطائفة التي انتسب إليها. فإن كانت مبتدعة بدعة غير مكفرة كالمرجئة والكلابية والكرامية فيكون مبتدع ولا يكفر.

أما إن انتسب إلى طائفة بدعتها مكفرة كالرافضة والجهمية والقدرية والنصيرية والدرزية (وقد أفتى ابن تيمية بكفرهم في فتوى مشهورة) والقاديانية (وقد أفتى علماء باكستان بكفرهم، وعلماء رابطة العالم الإسلامي) والبهايئة والبابية والباطنية (أفتى بكفرهم المجمع الفقهي الإسلامي) وكذا الانتساب إلى العلمانية بجميع أصنافهم من شيوعيين أو اشتراكيين أو حداثيين أو برلمانيين أو ديمقراطيين أو عصرانيين أو قوميين أو وطنيين .... الخ. فحكمه حكمهم إن كان يعرف مذهبهم وكفرياتهم.

وذكر المصنف ثمان طوائف الانتساب إليها بدعة، وهم: الرافضة، والجهمية، والخوارج، والقدرية، والمرجئة، والمعتزلة، والكرامية، والكلابية.

ووصف المصنف هذه الطوائف بوصفين:

1 ـ أنهم فرق الضلال.

2 ـ أنهم طوائف بدع.

ومثله اليوم الانتساب إلى الطوائف المبتدعة المعاصرة على التفصيل السابق والمصنف لم يقصد الاستيعاب، ولذلك قال ونظرائهم، ومن نظرائهم الأشاعرة والزيدية والفلاسفة والإسماعيلية والبهائية، والقاديانية، والنصيرية والتيجانية، والإباضية، ومن الفرق المعاصرة التي لها عقائد كالعلمانية والديمقراطية والعصرانية والقومية والحداثية، والصوفية والبعثيين ... الخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت