فهرس الكتاب
إلى آية من ذكر الله الحكيم أو حديث من أحاديث النبي المصطفى صلى الله عليه وسلم - وغير ذلك من ألعاب اللهو والمتاع والترف التي افتعلها لنا العدو الكافر، ليصرف بها شباب الأمة عن دينها، وعن الجد والعطاء النافع ومعرفة ما يجب عليهم نحو دينهم وأمتهم!، ومما يُستهجن ويُمقت في هذا الشأن أن كثيرًا من شباب الأمة - بفعل الدعايات السيئة التي يُروج لها - تراهم يعرفون ما خفي من أسماء لاعبي الكرة، وأسماء المغنيين، وأسماء أغنياتهم، وأسماء ما ظهر وما بطن من أفلام السوء التي تُنشر على الشاشتين الصغيرة والكبيرة، بينما في المقابل لا يعرفون شيئًا عن دينهم وما يجب عليهم، ولا يعرفون شيئًا عن شئون أمتهم، وما تتعرض له من أخطار جسام!، ومن كان هذا وصفه لا شك أنه أشد جرمًا وإثمًا من الذي ينشغل بالمباحات عن دين الله، ومثل هذا أنى له أن يعذر بالجهل، لو تعذر به، والله تعالى أعلم.
6 -من كان جهله بنذارة الرسل بسبب قساوة قلبه، وما ران عليه من آثام وذنوب، حيث تراه لا يستطيع أن يتدبر آيات الله ولا أن يطلب علمًا نافعًا ولا حتى أن يذكر الله أو يسمع ذكر الله، بسبب ما ران على قلبه من غشاوة وظلمة بما كسبت يداه من السيئات والمعاصي والآثام! وجاهل كهذا لا يعذر بالجهل، وأنى؟!، قال تعالى: (فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ أُولَئِكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ) [الزمر: 22] ، وقال تعالى: (فَلَوْلا إِذْ جَاءَهُمْ بَاسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) [الأنعام: 43] ، وقال تعالى: (إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ. كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ) [المطففين: 14] العذر بالجهل وقيام الحجة لأبي بصير: ص 3، 4، 39 - 61 بتصرف].