فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 293

••التولي وهو: مايُسمى بـ (الموالاة الكبرى، أو الموالاة المُطلقة) : وهذا كفر أكبر وليس فيه تفصيل، وهو أربعة أنواع:

محبة الكفار لدينهم:

كمن يحب الديمقراطيين من أجل الديمقراطية ويحب البرلمانيين المشرعين ويحب الحداثيين والقوميين، ونحوهم، من أجل توجهاتهم وعقائدهم؛ فهذا كافر كفر تولي، قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم) [المائدة: 51] ، فإن من معاني"ولي"أي؛ المحب، قاله ابن الاثير في [النهاية: 5: ص 228] .

تولي نصرة وإعانة:

فكل من أعان الكفار على المسلمين فهو كافر مرتد، كالذي يعين النصارى أو اليهود اليوم على المسلمين، قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم) [المائدة: 51] ، ومن أراد الإطالة فليرجع إلى كتاب الشيخ ناصر الفهد المسمى بـ"التبيان في كفر من أعان الأمريكان"، فإنه من أحسن ما كتب في هذا الباب، ولا يهولنك أمر أهل الإرجاء.

تولي تحالف:

فكل من تحالف مع الكفار وعقد معهم حلفا لمناصرتهم، ولو لم تقع النصرة فعلا، لكنه وعد بها وبالدعم وتعاقد وتحالف معهم على ذلك، قال تعالى: (ألم تر إلى الذين نافقوا يقولون لإخوانهم الذين كفروا من أهل الكتاب لئن أخرجتم لنخرجن معكم ولا نطيع فيكم أحدا أبدا وإن قوتلتم لننصرنكم) [الحشر: 11] ، وهذا حلف كان بين المنافقين وبعض يهود المدينة، قال القاسم بن سلام: (إنه يقال للحليف"ولي") [الغريب: 3: ص 142] ، وقاله ابن الأثير [النهاية: 5: ص 228] , ومثله عقد المحالفات لمحاربة الجهاد والمجاهدين، وهو ما يسمونه زورا"الإرهاب".

تولي موافقة:

كمن جعل الديمقراطية في الحكم مثل الكفار وبرلمانات مثلهم ومجالس تشريعية أو لجان وهيئات، مثل صنيع الكفار، فهذا تولاهم، وهذا قد بينه أئمة الدعوة النجدية أحسن بيان، بل ألف فيه الكتب فيمن وافق المشركين والكفار على كفرهم وشركهم، فقد ألف سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب كتاب"الدلائل"المسمى"حكم موالاة أهل الإشراك"، وألف حمد بن عتيق كتاب"النجاة والفكاك من موالاة المرتدين وأهل الإشراك"

وكل هذه الأنواع الأربعة يكفر بمجرد فعلها، دون النظر إلى الإعتقاد، وليس كما يقول أهل الإرجاء.

••الموالاة: وهي قسمان:

قسم يسمى التولي:

وهو الأقسام التي ذكرنا قبل هذا، وأحيانا تسمى الموالاة الكبرى أو العظمى أو العامة أو المطلقة، وهذه كلمات مترادفة للتولي.

موالاة صغرى أو مقيدة:

وهي كل ما فيه إعزاز للكفار من إكرامهم أو تقديمهم في المجالس أو اتخاهم عمالا ونحو ذلك، فهذا معصية، ومن كبائر الذنوب، قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة) [الممتحنة: 1] ، فسمى إلقاء المودة موالاة ولم يكفرهم بها بل ناداهم باسم الإيمان، وهذه الآية فسرها عمر فيمن اتخذ كاتبا نصرانيا لما أنكر على أبي موسى الأشعري , ومن أراد بسط هذه المسألة فليراجع كتاب"أوثق عرى الإيمان"لسليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب في"مجموعة التوحيد"، ورسالة"الموالاة"لبعد اللطيف بن عبد الرحمن في رسائله في"مجموع الرسائل والمسائل" [الحد الفاصل بين موالاة وتولي الكفار لعلي الخضير: ص 1 - 3 بتصرف] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت