فهرس الكتاب

الصفحة 256 من 293

••الدليل التاسع: أخرج مسلم عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا عصموا منى دماءهم وأموالهم إلا بحقها، وحسابهم على الله) .

••الدليل العاشر: أخرج البخاري عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أمرت أن أقاتل الناس، حتى يقولوا لا إله إلا الله، فإذا قالوها، وصلوا صلاتنا، واستقبلوا قبلتنا، وذبحوا ذبيحتنا، فقد حرمت علينا دماؤهم وأموالهم، إلا بحقها، وحسابهم على الله) .

••الدليل الحادي عشر: أخرج البخاري عن حميد قال: سأل ميمون بن سياه أنس بن مالك رضي الله عنه قال: يا أبا حمزة، ما يحرم دم العبد وماله؟ فقال: (من شهد أن لا إله إلا الله، واستقبل قبلتنا، وصلى صلاتنا، وأكل ذبيحتنا، فهو المسلم، له ما للمسلم، وعليه ما على المسلم) ، ففي هذه الأحاديث كما ترى أمر الله لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم أن يقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إلا الله وأن محمدًا رسول الله ويلتزموا أحكام الإسلام من صلاة وزكاة واللام في كلمة الناس للجنس فيدخل فيها المشركون، وأهل الكتاب - اليهود والنصارى - بأن يسلموا فإن أبوا فيدفعوا الجزية، وقد وردت رواية عند أبي داود النسائي (أمرت أن أقاتل المشركين) فعلة القتال كما ترى الشرك وليس المقاتلة، قال الطيبي - رحمه الله: (هو من العام الذي خُصَّ منه البعض، لأن القصد الأولّي من هذا الأمر حصول المطلوب، كقوله تعالى:(وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ) فإذا تخلّف منه أحد في بعض الصور لعارضٍ، فإنَّ ذلك لا يقدح في عمومه؛ ألا ترى أنَّ عبدة الأوثان إذا وقعت المهادنة معهم تسقط المقاتلة وتثبت العصمة، ويجوز أن يعبَّر بمجموع الشهادتين وفعل الصلاة والزكاة عن إعلاء كلمة الله تعالى وإذعان المخالفين، فيحصل ذلك في بعضهم بالقول والفعل، وفي بعضهم بإعطاء الجزية، وفي الآخرين بالمهادنة) [فتح الباري: 1: ص 77] ، وقال ابن رشد - رحمه الله: (وإنما يقاتل الكفار على الدين ليدخلوا من الكفر إلى الإسلام لا على الغلبة، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:(أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فإن قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله ) ) [المقدمات: 1: ص 369] ، وقال ابن تيمية - رحمه الله: (أخبر أنه أمر بقتالهم حتى يؤدوا هذه الواجبات وهذا مطابق لكتاب الله وقد تواتر عن النبي صلى الله عليه وسلم من وجوه كثيرة وأخرج منها أصحاب الصحيح عشرة أوجه ذكرها مسلم في صحيحه وأخرج منها البخاري غير وجه) [مجموع الفتاوي: 28: ص 471] [سلسلة العلاقات الدولية في الإسلام لفارس الزهراني: الحلقة الثالثة: ص 5 - 31 بتصرف] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت