فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 293

1 -إن من يسلك، أو يتبنى النظام الديمقراطي لابد له من الاعتراف بالمؤسسات، والمبادىء الكفرية، كمواثيق الأمم المتحدة، وقوانين مجلس الأمن الدولي، وقانون الأحزاب، وغير ذلك من القيود المخالفة لشرع الله، وإن لم يفعل مُنع من مزاولة نشاطه الحزبي بحجة أنه متطرف، وإرهابي، وغير مؤمن بالسلام العالمي، والتعايش السلمي.

2 -النظام الديمقراطي يعطل الأحكام الشرعية؛ من جهاد، وحسبة، وأمر بمعروف، ونهي عن منكر، وأحكام الردة والمرتدين، والجزية، والرق، وغير ذلك من الأحكام.

3 -الديمقراطية والانتخابات تعتمد على الغوغائية، والكثرة بدون ضوابط شرعية، والله تعالى يقول: (وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون) [يوسف: 106] ، وقال تعالى: (وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله إن يتبعون إلا الظن وإن هم إلا يخرصون) [الأنعام: 116] .

4 -الديمقراطية لا تفرق بين العالم والجاهل، والمؤمن والكافر، والذكر والأنثى، فالجميع أصواتهم على حد سواء، بدون أي اعتبار للمميزات الشرعية، والله تعالى يقول: (أفمن كان مؤمنًا كمن كان فاسقًا لا يستوون) [السجدة: 18] ، وقال تعالى: (أفنجعل المسلمين كالمجرمين ما لكم كيف تحكمون) [القلم: 35] ، وقال تعالى: (هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون) [الزمر: 9] ، وقال تعالى: (أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الأرض أم نجعل المتقين كالفجار) [ص: 28] ، وقال تعالى: (وليس الذكر كالأنثى) [آل عمران: 36] .

5 -إن أساس النظام الديمقراطي قائم على عدم الاعتراف بالحاكمية لله أصلًا، من خلال المجالس النيابية، فالدخول فيها إن كان من أجل إقامة حجة الكتاب والسنة، فهذه ليست حجة عندهم وإنما الحجة لديهم هي قول الأكثرية، وأنت مسَلّمٌ بالأكثرية، فكيف تقيم الحجة بما ليس بحجة، ومهما أثبتَّ لهم من الأدلة الشرعية فهي لا تزيد عن كونها رأيًا لك في نظرهم، وليست لها أي قدسية لأنهم يريدون ـ كما يقولون ـ أن يتخلصوا من الحكم الغيبي، الذي لم يصدر عن الجماهير، وأول ذلك حكم الله ورسوله، فاعترافك بهذا الأصل الطاغوتي، أي تحكيم الأكثرية وتسليمك به اعتمادًا على جماهيرك يقضي على أصل أن الحاكمية المطلقة لله، فكما اتفقتم على أن الأكثرية هي الحجة القاطعة للنزاع فحينها تبقى تلاوتك للقرآن والحديث لا معنى لها، لأنها ليست هي الحجة المتفق عليها بينكم.

6 -يقال لمن خُدع بهذا المسلك من الدعاة: أرأيتم إذا وصلتم إلى السلطة فهل ستقومون بإلغاء الديمقراطية؟، ومنع قيام الأحزاب العلمانية؟ مع العلم بأنكم قد اتفقتم مع الأحزاب على أن الحكم سوف يكون ديمقراطيًا يفسح فيه المجال لكافة الأحزاب للمشاركة الفعالة، فإن قلتم ستُلغى هذه الديمقراطية، ويُمنع قيام الأحزاب، فهذا غدر منكم، ونكث للعهد رغم بطلانه، والله تعالى يقول: (وإما تخافن من قوم خيانة فانبذ إليهم على سواء إن الله لا يحب الخائنين) [الأنفال: 58] ، وقال - صلى الله عليه وسلم: (ينصب لكل غادر لواء يوم القيامة) [رواه البخاري] ، وأما حديث (إن الحرب خدعة) [رواه البخاري] ، فليس من الغدر في شيء، وإن قلتم سنحكم بالديمقراطية، ونسمح بقيام الأحزاب، فليست هذه حكومة إسلامية.

7 -إن طريق الديمقراطية، والانتخابات يؤدي إلى تمكين الكفار، والمنافقين من الولاية على المسلمين، بطريقة يظنها بعض الجهلة شرعية، وقد قال الله تعالى: (لا ينال عهدي الظالمين) [البقرة: 124] ، وقال الله تعالى: (ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلًا) [النساء: 141] ، فكم يحصل بهذا من التغرير، والتدليس على عوام المسلمين، وإيهامهم بأن طريقة الانتخابات شرعية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت