فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 293

8 -الدخول في الديمقراطية يؤدي إلى مزيد من الكفر، والمحاربة لشرع الله، والاستهزاء به وبحملته، لأنه كلما بُين لهم أن ما يشرعونه من الأحكام مخالف لتعاليم الإسلام استهزأوا بشرع الله المخالف لقوانينهم وبحملته، وسد الذرائع معتبر في هذا الباب، قال تعالى: (فذكر إن نفعت الذكرى) [الأعلى: 9] ، وقال تعالى: (ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوًا بغير علم) [الأنعام: 108] .

9 -ثبت بالاستقراء، والتتبع فشل هذا الطريق، وعدم جدواه، حيث خاض بعض الدعاة هذه المسرحية في كثير من البلاد؛ كمصر، والجزائر، وتونس، والأردن، واليمن ... إلخ، والنتيجة معروفة أحلام وسراب، فإلى متى نرضى بالخداع.

10 -ثبت أيضًا للمتأمل أن هذا السبيل يهدف إلى احتواء الصحوة الإسلامية، وتغيير مسارها، وإلهائها عن مهمتها الأساسية، والتغيير الجذري والشامل إلى الفتات والتعلق بالأوهام والخيالات.

11 -الغاية من تبني هذا النظام عند بعض الدعاة هي إقامة حكم الله من طريقه، ولا يصلون إلى ذلك إلا بالاعتراف بحاكمية الشعوب، والجماهير فقد قضي على الغاية بالوسيلة.

12 -المجالس النيابية طاغوتية غير مؤمنة بالحاكمية المطلقة لله، فلا يجوز الجلوس معهم فيها؛ لقول الله تعالى: (وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره إنكم إذًا مثلهم إن الله جامع المنافقين والكافرين في جهنم جميعًا) [النساء: 140] ، ولقول الله تعالى: (وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين) [الأنعام: 68] .

13 -إن كل ما يمكن أن يقال من تحقيق بعض المصالح من خلال الديمقراطية، والانتخابات تظل هذه المصالح جزئية، أو وهمية إذا ما قورنت ببعض هذه المفاسد العظيمة، فكيف بها كلها، وإن من ينظر بعين متجردة إلى بعض ما ذُكر، يتضح له بجلاء عوج هذا السبيل الطاغوتي، وبُعدها كل البعد عن دين الله [الإيضاح والتبيين لأحمد: ص 38 - 40] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت