فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 293

أولًا: أنها فكرة مستحدثة ودخيلة على السياسة الشرعية والفقه الإسلامي، ومن أحدث في ديننا وأمرنا ما ليس منه فهو رد ومرفوض.

ثانيًا: أنها فكرة من صنيعة الجاهلية المعاصرة، التي أمرنا بمفاصلتها ومباينتها والتمايز عنها، وعدم التشبه بشيء من راياتها ومبادئها.

ثالثًا: أنها فكرة مغايرة لما تُقرر في الفقه الإسلامي والسياسة الشرعية المستنبطة من الكتاب والسنة، الدالة على أن السلطان المسلم أو الخليفة المسلم لا يُعزل إلا لداعٍ شرعيٍّ يستدعي العزل، وأهواء الأحزاب ورغباتها في حب التسلط والاستعلاء على الحكم لا يعد من المبررات الشرعية التي بموجبها يُعزل السلطان المسلم ويُستبدل بآخر غيره.

رابعًا: أنها فكرة مؤداها إلى عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي وغير ذلك؛ لأن التغيير المستمر في هذا المجال يحدث فجوات وحالة فراغ كبيرة قد تؤثر على أمن وسلامة وازدهار المجتمع، وبخاصة عندما يأتي الجديد ليهدم أو يغير ما قد بناه القديم، وهذا ملاحظ في أرقى الديمقراطيات المعاصرة!.

خامسًا: هذه الفكرة فرصة سانحة للأحزاب الإسلامية البدعية المنحرفة، التي تتبنى اجتهادات وآراء شاذة وضعيفة بعيدة عن هدي السلف، في أن تصل إلى سدة الحكم، ووصول مثل هذه الأحزاب لا شك أنه محبب إلى أهل الكفر والنفاق لإمكانية تمرير مآربهم وأهدافهم عن طريقها أكثر من غيرها من الأحزاب التي تكون أكثر استقامة وقربًا إلى هدي السلف.

سادسًا: هذه الفكرة تعني وجود التنافس فيما بين الاتجاهات الإسلامية للوصول إلى الحكم، وهذا من لوازمه زرع بذور الفرقة والبغضاء والعداوة بين المسلمين.

سابعًا: قد تقدمت الأحاديث الدالة على وجوب قتل من ينافس الخليفة أو السلطان المسلم الأول - المبايع مبايعة شرعية - وينازعه على الحكم، مما يبطل تمامًا التعامل مع هذه الفكرة الدخيلة، التي قد تلوث بها كثير من دعاة هذا العصر!، وبعد، لأجل جميع هذه الأوجه التسعة الآنفة الذكر - وواحد منها يكفي - نقرر جازمين غير مترددين ولا شاكين: أنه لا حرية للأحزاب في ظل دولة الإسلام أيًَّا كانت عقيدة وهوية هذه الأحزاب، وأيًَّا كانت مسمياتها؛ أي لا يجوز للمسلمين - مهما سمت غاياتهم وحسنت مقاصدهم - أن يشكلوا أحزابًا سياسية في ظل الدولة الإسلامية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت