تنقسم إلى أقسام:
القسم الأول: أن يطيعهم وهو يعلم أنهم مخالفون (عامدًا) ، مع أنه يرى أن ما أحلوه حرامًا وما حرموه حلالًا. وهذا على نوعين:
النوع الأول: في الأمور المجمع عليها المعلومة من الدين بالضرورة وهي المسائل الظاهرة، فهذا يعتبر كفرًا وشركًا أكبر، مثال ذلك: لو أطاعهم في الذبح لغير الله أو كل ما هو من الشرك الأكبر، فهذا كافر ومشرك شركًا أكبر وهو شرك في باب الطاعة ومثله لو أطاعهم في ترك أحد المباني الأربع وهو يعلم أنهم مخطئون.
النوع الثاني: أن يطيعهم في المسائل الخلافية، كأن يفتي بجواز التصوير، أو بجواز قص اللحية، ويعلم أن فتواهم خاطئة لكن تابعهم هوى، فهذا يعتبر محرمًا وكبيرة من كبائر الذنوب.
القسم الثاني: أن يطيعهم وهو لا يعلم مخالفتهم فهذا على نوعين:
النوع الأول: المسائل المجمع عليها المعلومة من الدين بالضرورة وهي المسائل
الظاهرة، فهذا يكفر إلا ما استثني وهو حديث العهد، ومن نشأ في بلاد الكفر أو في البادية البعيدة، مثل أن يطيعهم في ترك أحد المباني الأربع وهو لا يعلم أنهم مخطئون.
النوع الثاني: المسائل الخلافية التي لها حظ من النظر، فهذا يعذر إذا أطاعهم وهو لا يعلم مخالفتهم.
القسم الثالث: أن يطيعهم عالمًا معتقدًا أن لهم التحليل والتحريم فهذا يكفر، وهذا القسم فيه زيادة مسألة الاعتقاد.
قواعد تُلاحظ في حكم طاعة العلماء والأمراء:
1 -أن الأمور المجمع عليها المعلومة من الدين بالضرورة وهي المسائل الظاهرة فإن المطيع يكفر فيها سواء كان عالمًا أم جاهلًا؛ إلا ما استثني في مسائل الجهل في غير الشرك الأكبر والمستثنى وهم ثلاثة حديث العهد ومن نشأ في بلاد الكفر أو البادية البعيدة.
2 -أن المسائل الخلافية التي لا بد أن يكون لها حظ من النظر - مبنية على آية أو حديث أو إجماع أو قول صحابي.
3 -المسائل الخلافية التي لها حظ من النظر يختلف الحكم فيها باختلاف الشخص، إن كان متعمدًا وخالف هوى أو مصلحة فإنه يحرم، وإن كان جاهلًا غير متعمد فإنه يعذر، ومثله المجتهد لا شيء عليه.
4 -كونه يعلم أنهم مخطئون له أثر في المسائل الخلافية [المعتصر شرح كتاب التوحيد لعلي الخضير: ص 235، 236] .