فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 293

-الحكم بما أنزل الله من توحيد الأسماء والصفات، والدليل قوله تعالى: (أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا) [الأنعام: 114] ، وقوله سبحانه: (فَاصْبِرُوا حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَنَا وهُوَ خَيْرُ الحَاكِمِينَ) [الأعراف: 87] ، وقوله عزوجل: (أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الحَاكِمِينَ) [التين: 8] ، وقول النبي - صلى الله عليه وسلم: (إن الله هو الحكَم، وإليه الحكم) [صحيح سنن أبي داود: 4145] .

-الحكم بما أنزل الله من توحيد الربوبية، والدليل قوله تعالى: (ألا له الخلق والأمر تبارك الله رب العالمين) [الأعراف: 54] ، وقوله تعالى: (قل أرأيتم ما أنزل الله لكم من رزق فجعلتم منه حراما وحلالا قل آلله أذن لكم أم على الله تفترون) [يونس: 59] ، وقوله سبحانه: (اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ ورُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّهِ والْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ ومَا أُمِرُوا إلاَّ لِيَعْبُدُوا إلَهًا واحِدًا لاَّ إلَهَ إلاَّ هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ) [التوبة: 31] ، يقول ابن حزم عن قوله تعالى: (اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ ورُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّهِ والْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ ومَا أُمِرُوا إلاَّ لِيَعْبُدُوا إلَهًا واحِدًا لاَّ إلَهَ إلاَّ هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ) : (لما كان اليهود والنصارى يحرمون ما حرم أحبارهم ورهبانهم، ويحلون ما أحلوا، كانت هذه ربوبية صحيحة، وعبادة صحيحة، قد دانوا بها، وسمى الله تعالى هذا العمل اتخاذ أرباب من دون الله وعبادة، وهذا هو الشرك بلا خلاف) [الفصل 3/ 266] .

-الحكم بما أنزل الله من توحيد الألوهية، فهوعبادة كأي نوع آخر من العبادات مثل الصلاة، والصيام، والذبح، والدعاء، والنذر، و ... و ... لا فرق بينهم أبدًا، فمن صرفه لغير الله فقد أشرك، والدليل قوله تعالى: (إنِ الحُكْمُ إلاَّ لِلَّهِ أَمَرَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إلاَّ إيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ القَيِّمُ) [يوسف: 40] ، وقوله سبحانه: (وهُوَ اللَّهُ لا إلَهَ إلاَّ هُوَ لَهُ الحَمْدُ فِي الأُولَى والآخِرَةِ ولَهُ الحُكْمُ وإلَيْهِ تُرْجَعُونَ) [القصص:70] ، وقوله سبحانه: (إِنْ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلْ الْمُتَوَكِّلُونَ) [يوسف: 67] ، وقوله سبحانه: (أَلا لَهُ الْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ) [الأنعام: 63] ، وقوله سبحانه: (وَكَذَلِكَ أَنزَلْنَاهُ حُكْمًا عَرَبِيًّا وَلَئِنْ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَمَا جَاءَكَ مِنْ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنْ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا وَاقٍ) [الرعد: 37] ، وقوله تعالى: (ولا تدع مع الله إلها آخر لا إله إلا هو كل شيء هالك إلا وجهه له الحكم وإليه ترجعون) [القصص: 88] ، وقوله تعالى: (له غيب السماوات والأرض أبصر به وأسمع ما لهم من دونه من ولي ولا يشرك في حكمه أحدًا) [الكهف: 26] ، قال الشنقيطي: (الإشراك بالله في حكمه، والإشراك في عبادته كلها بمعنى واحد، لا فرق بينهما البتة، فالذي يتبع نظامًا غير نظام الله، وتشريعًا غير تشريع الله، كالذي يعبد الصنم ويسجد للوثن، لا فرق بينهما البتة بوجه من الوجوه، فهما واحد، وكلاهما مشرك بالله) [أضواء البيان: 7: ص 162] [منزلة الحكم بما أنزل الله من الدين لعبد العزيز العبد اللطيف: ص 3 - 6، الحاكمية دراسة مؤصلة ... دراية ورواية: ص 2 - 5] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت