فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 60

وكتاب الله سبحانه وتعالى تقدم معنا كلام الله جل وعلا, ولكن هنا الكلام المخصوص بهذه الأمة وهو القرآن، وإذا أطلقنا الكتاب فيراد به القرآن والسنة، إذا قلنا كتاب الله فيراد به القرآن والسنة، وإذا فصلنا قلنا: الكتاب والحكمة، فالكتاب يعني القرآن, والحكمة تعني السنة، والدليل على ذلك ما جاء في حديث زيد بن خالد الجهني لما جاءه رجل وقال: (يا رسول الله إن ابني كان عسيفًا على هذا،(يعني: أجيرًا عنده) فزنا بامرأته, فقيل لي: على ابنك الرجم، قال: ففديت ابني بمائة من الغنم ووليدة، اقض بيننا بكتاب الله، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لأقضين بينكما بكتاب الله، أما الغنم والوليدة فرد عليك، وعلى ابنك جلد مائة وتغريب عام، اغد يا أنيس إلى امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها).

في قول النبي صلى الله عليه وسلم: (على ابنك جلد مائة وتغريب عام) ، التغريب ليس مذكورًا في القرآن، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: (لأقضين بينهم بكتاب الله) , فيدخل في هذا السنة لأنها وحي، لأنها منزلة على رسول الله صلى الله عليه وسلم كما أنزل الله عز وجل عليه القرآن، والقرآن أعظم نعمة, وأعظم ما ينبغي أن يسعى بالعمل به وامتثاله, الأفراد والجماعات، ولهذا يقول الله جل وعلا: قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ [يونس:58] ، فضل الله الإسلام ورحمته القرآن خير مما يجمعون من آراء الرجال, ومن كنوز الذهب والفضة وغيرها.

... الإيمان باليوم الآخر

... قيام الساعة

قال المصنف رحمه الله تعالى: [وأن الساعة آتية لا ريب فيها, وأن الله يبعث من يموت كما بدأهم يعودون] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت