فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 75

قال ابن جني [1] :"وأما"رَبِّيُّونَ"بفتح الراء، فيكون الواحد منها منسوبا إلى الرب، ويشهد لهذا قولُ الحَسَنِ: إنهم العلماءُ الصُّبُرُ، ولسنا ننكر-أيضًا-أن يكون أراد: رِبِّيُّونَ ورَبِّيُّونَ، ثم غير الأول لياء الإضافة [2] ، كقولهم في أَمْسِ: إِمْسِيٌّ".

وقال الزمخشري [3] :"والرِّبِّيُّونَ: الرَّبَّانِيُّونَ، وقُرِئَ بالحركات الثلاثِ، فالفتح على القياس، والضَّمُّ والكسر من تغييرات النسب".

وقال العيني [4] :"وحكى ابن جرير عن بعض نحاة البصرة [5] أن الرِّبِّيينَ هم الذين يعبدون الرَّبَّ - عز وجل -، قال: وقد رَدَّ بعضهم [6] عليه، فقال: لو كان كذلك لقيل: رَبِّيُّونَ بالفتح. انتهى. قلتُ: لا وَجْهَ لِلرَّدِّ؛ لأَنَّا قلنا: إن الكسرة من تغييرات النسب".

ومن خلال ما سبق يتبين أن الحق مع ثعلب فيما قاله، ولكن قول الأخفش ليس بخطأ؛ لأن من خصائص النسب تغييرَ الألفاظ، كما قالوا في النسب إلى البصرة: بِصْرِيٌّ، وفي النسب إلى الحَرَمِ: حِرْمِيٌّ ... وهكذا، وإن لم يكن هذا مطردا دائما.

(1) المحتسب 1/ 174.

(2) يعني ياء النسب.

(3) الكشاف 1/ 469.

(4) عمدة القاري 18/ 136.

(5) يعني الأخفش.

(6) يعني ثعلبا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت