وقد ذكر الأزهري عدة نقولٍ عن اللغويين في ذلك، فقال [1] :"أبو عبيد عن الكسائي: عَمْرَك الله لا أفعل ذاك نصب على معنى: عَمَّرْتُكَ اللهَ، أي: سألت الله أن يُعَمِّرَكَ .... ، والعَمْر والعُمر واحد .... ، ابن السكيت قال: يقال: لَعَمْرُكَ ولَعَمْرُ أَبِيكَ ولَعَمْرُ اللهِ مرفوعة. قال: والعَمْر والعُمْر لغتان فصيحتان، يقال: قد طال عَمْره وعُمره؛ فإذا أقسموا فقالوا: لَعَمْرُكَ وعَمْرِكَ وَعَمْرِي، فتحوا العين لا غير".
وقال الزمخشري [2] :"والعَمْرُ والعُمْرُ واحد، إلا أنهم خَصُّوا القَسَمَ بالمفتوح؛ لإيثار الأَخَفِّ فيه، وذلك لأن الحلف كثير الدَّوْرِ على ألسنتهم، ولذلك حذفوا الخبر، وتقديره: لَعَمْرُكَ مِمَّا أُقْسِمُ به، كما حذفوا الفعل في قولك: بالله".
(1) تهذيب اللغة 3/ 381، 382 عمر.
(2) الكشاف 2/ 396.
وينظر أيضا: أدب الكاتب ص 62 - غريب الحديث لابن قتيبة 2/ 5 - جامع البيان للطبري 14/ 58، 59 - حروف المعاني للزجاجي ص 67 - معاني القرآن للنحاس 4/ 33، 34 - التبيان في تفسير القرآن للطوسي 6/ 348 - المحرر الوجيز 3/ 369، 370 - لسان العرب 4/ 425، 426 عمر-البحر المحيط 5/ 449، 450.