الأول [1] : أن تشديد النون عوضٌ من من ألف"ذا"التي سقطت عند التثنية، ولَمْ يُلْتَفَتْ إلى التقاء الساكنين، والثاني [2] : أن التشديد للتفريق بين هذه النون والنون التي تسقط للإضافة؛ لأن"ذَانِ"لا يضاف، والثالث [3] : أن التشديد للتفريق بين تثنية الاسم المتمكن وبينها؛ لأن أسماء الإشارة والموصولات غير متمكنة.
والذي أراه راجحا مما سبق هو ما قاله الأخفش ووافقه عليه أبو العباس ثعلب، من أَنَّ عِلَّةَ تشديد النون في قوله-تعالى-:"فَذَانِّكَ"هي التأكيد، وكأنه بذلك يرى أن"ذانك"بالتخفيف تثنية"ذاك"، وأن"ذانك"بالتثقيل تثنية"ذلك"باللام.
(1) هذا القول حكاه النحاس عن أبِي حاتم فِي إعراب القرآن 3/ 237، وبه قال ابن جني ومكي بن أبِي طالب، ينظر: سر صناعة الإعراب ص 487 - مشكل إعراب القرآن 2/ 160، وحكى ابن يعيش عن المبرد أن التشديد عوض عن اللام في"ذلك"، ينظر: شرح المفصل 3/ 135.
(2) هذا القول حكاه الأزهري عن الفراء فِي التهذيب 15/ 34، وهو للفراء فِي اللسان:"ذاك، ذلك"، ولَمْ أقف عليه فِي معانِي القرآن، ولبعض نحويي الكوفة فِي جامع البيان 20/ 92، وبغير نسبة فِي إعراب القرآن 3/ 237، 238 - الكشف والبيان 7/ 249 - مشكل إعراب القرآن 2/ 161 - البيان للأنباري 2/ 232.
(3) هذا القول حكاه الأزهري عن الكسائي فِي التهذيب 15/ 34، وهو للكسائي فِي اللسان:"ذاك وذلك"، ولبعض نحويي الكوفة فِي جامع البيان 20/ 92، وبدون نسبة فِي الكشف والبيان 7/ 249 - مشكل إعراب القرآن 2/ 161 - البيان للأنباري 2/ 232.