الصفحة 60 من 83

النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يقال لها: (يثرب) ، وسماها طيبة، وطابة؛ كراهة التثريب، وهو اللوم والتعيير [1] .

ثالثًا: كيف يجرؤ على التطاول على النبي - صلى الله عليه وسلم - بقوله: لو كان يعلم معنى يثرب بالمصرية (مهاجر نبي) لما فكر في تغيير اسمها بالمرة!! هل يعقل أن يترك النبي - صلى الله عليه وسلم - هذا الاسم؛ لأجل معناه في لغة لا يتكلمها هو، ولا أهل الجزيرة العربية، تاركا وراءه معناها السيء في لغتهم العربية؟؟ فتسمية الرسول - صلى الله عليه وسلم - لها بطيبة وطابة دليل على استيائه من الاسم المقابل (يثرب) .

رابعًا: زعم (ص 124) أن كلمة (المدينة) لم تكن تحمل في معناها زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - معناها اليوم، بدليل أن مكة المكرمة مع كونها من أكبر بلدان ذلك الزمن، إلا أنها كانت تسمى: قرية، أم القرى، مما يدل على أن (المدينة) أخذت من لغة سامية - لم يحددها؛ لعد وجود دليل لديه -، وتعني عندهم: الدولة ...

أقول: لم تحاسب العرب الأوائل بأثر رجعي، لم يظهر إلا بعدهم بقرون؟؟ ثم علام التهرب من شرح معنى الكلمة بلغة العرب؟؟ فهي مأخوذة من (مَدَنَ) ، يقال: مَدَن بالمكان: أقام به، وجمعها: مدائن، ومُدْن، ومُدُن، وقيل: هي مَفْعِلة من: دِنْتُ، أي: مُلِكتُ، وكل أرض يُبنى بها حصن في أَصْطُمَّتها فهي مدينة، ويقال للأمة: مدينة، أي مملوكة، ويقال: ابن مدينة، أي ابن مملوكة، والمدينة: اسم مدينة النبي - صلى الله عليه وسلم - خاصة، غلبت عليها؛ تفخيما لها [2] .

خامسًا: يلاحظ أنه في سورة البقرة اسنطرد طويلا فيما لا علاقة له بالموضوع، فلم خص هذا الموضع بالحديث عن يثرب، وتغييرها للمدينة، مع أن هناك سورا مدنية سبق له التعرض لها؟؟

(1) القاموس المحيط، ص 90 (الثرب) ، ولسان العرب 2/ 13 (ثرب) .

(2) لسان العرب 41/ 40 (مدن) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت