6 -أنها قسم أقسم الله به، وهي من أسمائه، روي عن ابن عباس، وعكرمة.
7 -أنها حروف مقطعة من أسماء وأفعال، كل حرف من ذلك لمعنىً غير معنى الحرف الآخر، فروي عن ابن عباس، وسعيد بن جبير في (الم) : أنا الله أعلم.
(وعن ابن عباس في(الم) : الألف: إشارة إلى أنه تعالى أحد، أول، آخر، أزلي، أبدي. واللام: إشارة إلى أنه لطيف. والميم: إشارة إلى أنه: ملك مجيد. وقال في (كهيعص) : الكاف: تدل على كون الله كافيًا، والهاء: كونه هاديًا، والعين: تدل على العالِم، والصاد تدل على الصادق) [1] .
وعن ابن مسعود في (الم) : هو حرف اشتق من حروف هجاء أسماء الله.
8 -أنها حروف هجاء موضوع، روي عن مجاهد.
9 -أنها حروف يشتمل كل حرف منها على معانٍ شتى مختلفة، روي عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية: فالألف: مفتاح اسم (الله) ، واللام: مفتاح اسم (لطيف) ، والميم: مفتاح اسم (مجيد) . والألف: (آلاء الله) ، واللام: (لطفه) ، والميم: (مجده) . والألف: (سنة) ، واللام: (ثلاثون) ، والميم: (أربعون) . والألف: (الله) ، واللام: (جبريل) ، والميم: (محمد) ، أي: ينزل اللهُ القرآنَ بواسطة جبريل إلى محمد - صلى الله عليه وسلم -.
10 -أنها حروف من حساب الجمل، روي من طريق محمد بن السائب الكلبي، وهو ممن لا يعتمد على روايته ونقله، ولا يحتج بما انفرد به [2] ، فالألف في (الم) : سنة، واللام: ثلاثون، والميم: أربعون. والصاد في (
(1) انظر: التفسير الكبير، للرازي 2/ 8.
(2) لأجل ذلك نجد الطبري عند تعرضه لهذا القول 1/ 169، لم يصرح باسم الكلبي، بل لم يذكر الرواية عنه، وقال: «كرهنا ذكر الذي حكي ذلك عنه؛ إذ كان الذي رواه ممن لا يعتمد على روايته ونقله» . إلا أننا نجده يصرح بتلك الرواية عنه، حين بدأ بمناقشة تلك الأقوال، وأدلة أصحابها 1/ 174 - 175، والطبري معلوم عنه عدم إكثاره من النقل عن الكلبي، أو غيره من المتهمين، ولذا نجد شيخ الإسلام ابن تيمية يقول عن الطبري: «فإنه يذكر مقالات السلف بالأسانيد الثابتة، وليس فيه بدعة، ولا ينقل عن المتهمين: كمقاتل بن سليمان، والكلبي» مجموع الفتاوى 2/ 227 - 228، وهذا القول من ابن تيمية دقيق في حق مقاتل، أما الكلبي، فقد نقل عنه الطبري أحيانًا. انظر مقدمة د / عبد الحميد عبد المنعم مذكور، لتفسير الطبري، 1/ 36، حاشية (7) .