سابق، والشروع في غيره، ثم هي حسب تفسيره لـ «يس» ببل، جاءت في ابتداء الكلام، ولم يعترض، فكيف ينكر إذن أن تكون في ابتداء الكلام؟؟ هذا تناقض واضح.
** قوله (ص 146) : إن وجود هذه الرموز من اللغة المصرية القديمة في القرآن، هو الإعجاز الحقيقي لكفار قريش.
أقول: ليس كذلك البتة، إذ كيف يتحداهم الله بلغة غير لغتهم؟؟ بل بلغة عدمت قبل مجيئهم بـ (5000) سنة أو (2000) سنة؟؟ هذا لا يسمى تحديا؛ لعدم توفر مقوماته، بل سيكون ضربا من العبث، وحاشا أن يكون الله متصفا بالعبث، وسيكون هذا مدعاة لسخرية قريش من النبي - صلى الله عليه وسلم -، ودليلا لديهم على بشرية القرآن، وهذا ما لم ينقل أن احتج أحد منهم.
والتحدي الحقيقي بالقرآن - كما مر أكثر من مرة - إنما هو في كونه مكونا من مثل هذه الحروف المعهودة في كلامهم، فليأتوا بكلام يوازيه في رصفه وبلاغته، وهو أفصح وأبلغ العرب.
** قوله (ص 147) : إن هذه الموز إنما هبي أفعال، تحتاج في لغتها المصرية إلى حرف جر، لذا جُرّ ما بعدها، ولم يذكر حرف الجر؛ لعد تناغم الجملة معه!!
أقول: هذا من أبين الباطل، فالفعل معلومة حاجته لفاعل، لا لحرف جر، ثم إن كان يحتاج في هذه اللغة إلى حرف جر، فلم لم يبين ذلك أثناء (تحريفه) للآيات؟؟ وإنما تجاوزه!! وهذا يدل على أنه لا دليل عنده، وإنما هي حيلة المُحرَج، ثم هل يعجز الل القادر على كل شيء أن يصرح بحرف الجر، ويجعله (يتناغم) مع الجملة بعده؟؟
** في (ص 147 - 148) تحدث عن عَدِّ الآيات، وحرَّف وخرَّف.
وأقول: إن عدَّ الآيات أمر توقيفي، ليس لأحد الاجتهاد فيه، بل يجب اتباعه، كما هو في مصاحف المسلمين، والتي أجمعت عليها الأمة منذ عصر عثمان - رضي الله عنه - إلى اليوم، ومن ثم قد لا تظهر لنا الحكمة من فصل بعض الجمل في آيتين، رغم كونها جملة واحدة، فعلم البشر يقصر عن إدراك ذلك، كما في قوله تعالى: «