لعلكم تتفكرون. في الدنيا والآخرة» [البقرة: 219 - 220] ، ولا يحق لأحد الاعتراض، ومن ذلك عدُّ بعض الحروف المقطعة في أوائل السور آيات لوحدها، دون أخرى.
أما زعمه أن «يس» عدّت آية؛ لأن معناها (بلى) فنقول ~: هل كلمة (بلى) وحدها في ابتداء الكلام تعد جملة مفيدة، حتى بالمصرية القديمة؟؟
ثم إن قوله: إن «طس» لم تعد آية؛ لأن معناها: يا أيها الرسول، وأسلوب القرآن لا يجعل بعد المنادى آية؛ لعدم كونها جملة مفيدة بذاتها.
أقول: إذا أوّلنا «طس» بالمعنى الثاني الذي ذكره (ص 100) وهو أنها قسم بالبلد الحرام، ألا تستحق أن تكون آية لوحدها، كما في قوله تعالى: «لا أقسم بهذا البلد» ؟؟ ولم رجح هنا أنها للنداء، وهناك رجح أنها للقسم؟؟ هذا دليل على أنه يسير وفق هواه، ويختار من الباطل ما يخرجه من المآزق. وما سبق دليل على أن عدّ الآيات أمر توقيفي.
ثم إن قاعدته بأن القرآن لا يجعل بعد المنادى آية، ينقض تفسيرَه هو لقوله تعالى: «الم» : يا أيها الرسول الذارف الدمع، أليس هذا نداء، فلم عُدّت في المصاحف آية؟؟ بل في كل السور التي افتتحت بها، وهي: البقرة، آل عمران، العنكبوت، الروم، لقمان، السجدة!!
ثم إن سورتي: الدثر، والمزمل تنقضان شبهته، وإن زعم أنه وجد بمصاحف قديمة علامة المنع من الوقف (لا) مكتوبة فوقها، فأين المصاحف تلك، لم لم يضمن كتابه صورة منها؛ إذ لا وجود لها في مصاحف اليوم، وإن وجدت - حسب زعمه - فلا تنفي كونهما آيتين مستقلتين في ابتداء السورتين.
** قوله (ص 149) : إنه بعد القسم والنداء يوجد أسماء إشارة، كما في البقرة «الم. ذلك المتاب» ، والشعراء «طسم. تلك آيات الكتاب» وأن الكاف في اسم الإشارة، ليست للإشارة للبعيد، بل هي كاف المخاطب، الذي هو الرسول - صلى الله عليه وسلم - المذكور في «الم. طسم» ونحوهما.
الرد: