الصفحة 74 من 83

أولًا: ليست كل السور المبدوءة بقسم أو نداء يعقبها اسم إشارة، فهناك سورة آل عمران ليست كذلك: «الم. الله لا إله إلا هو الحي القيوم» ، والأعراف: «المص. كتاب أنزل إليك فلا يكن ... » ، وويونس: «الر. أكان للناس عجبا أن أوحينا ... » ، وهود: «الر. كتاب أحكمت آياته ... » ، وإبراهيم: «الر. كتاب أنزلناه إليك لتخرج الناس من الظلمات ... » ، وطه: «طه. ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى» ، والعنكبوت: «الم. أحسب الناس أن يتركوا ... » ، والروم: «الم. غلبت الروم» .

ثانيًا: كاف الخطاب حرف مستقل بذاته ينفصل عن الكلمة التي ألحق بها، فهي كلمة مستقلة بذاتها، ثم لحقتها كاف الخطاب، وإذا كانت- كما زعم - الكاف في «ذلك. تلك» للخطاب، وليست للإشارة للبعيد، فليفصلها عن الكلمة، ثم لينظر، هل سيتبقى كلام سليم مفيد أم لا!!

ثالثًا: إذا كانت الكاف للمخاطب، فلابد أن يكون اسم الإشارة الذي تدخل عليه الكاف مطابقا في التذكير والتأنيث للمشار إليه، وإذا أشير إلى الرسول - صلى الله عليه وسلم - هل يقال «تلك» أي: محمد؟؟!!

رابعًا: إذا كانت الكاف للخطاب، فكيف يستقيم المعنى في «ذلك الكتاب» «تلك آيات الكتاب» «تلك آيات القرآن» ، هل يقال: إليكَ الكتاب؟ أو إليكِ آيات الكتاب؟ لو كان للعجم سيبويه لنفر من هذا!!

خامسًا: نلاحظ أن الرجل عدّ (رمز) : «الم. المص» قسمًا، كما هو الحال في «طس. طسم» ، ولم يعد «المر. الر» قسما، بل نداء، فما الفرق؟؟ لا أظنه إلا أنه عجز عن أن يجد في الآيات بعدها جوابا للقسم.

** قوله (ص 166) : إن اللغة العربية كانت خِلْوًا من المفردات التي تخص الحياة الآخرة، والملأ الأعلى؛ لأن العرب قبل الإسلام لم يكونوا يؤمنون بهذه الأمور، ولغتهم إنما جاءت ممثلة لحضارتهم المادية البحتة، لذا كان من الضروري الاستعانة بلغة أخرى غير لغتهم تحوي تلك المفردات، ولم يكن على وجه البسيطة لغة تحويها حينئذ إلا المصرية القديمة، فنزل بها القرآن!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت