باعتمادهم النقل تارة والعقل تارة أخرى، بالإضافة إلى العرفان وهذا ما عمل به المفسرون الصوفيون. لكن مثل هذا العمل منهم لم يكن صارما في وضوحه، وبالتالي لم يزل الإبهام والالتباسات التي تلازم استعمال ذلك اللفظ، في حين نرى ما تم الاتفاق عليه مجتمعين هو تصورهم للأمة بأنها تلك الطريقة والجماعة المتفقة على دين واحد؛ الأمر الذي جعلهم على هذا الحال يقدمون معنى الطريقة على معنى الجماعة في كثير من اجتهاداتهم وتأويلاتهم، بحيث تصبح تلك الجماعة متميزة ومعروفة بالطريقة التي تتبعها. بينما عند أهل التفسير الصوفي، فقد ألفينا المفهوم يأخذ منحى آخر، وهو التخصيص لا التعميم؛ فالأمة كما ألفناه عندهم هم فقط خيار الأمة الإسلامية المنتسبون إلى ولايته، والمعروفون بالأقطاب والغياث وأهل الضياء والوصلة والألفة.
1 -القرآن الكريم: برواية ورش عن الإمام نافع.
2 -الإسرائيليات والموضوعات في كتب التفسير. د. محمد بن محمد أبو شهبة، مكتبة السنة القاهرة الطبعة الرابعة 1408 هـ.
3 -التعبير الفني في القرآن. د. بكري الشيخ أمين. دار الشروق. (د. ط) ، (د. ت) .
4 -تفسير التحرير والتنوير. محمد الطاهر بن عاشور. الدار التونسية للنشر (تونس) ، المؤسسة الوطنية للكتاب (الجزائر) ، تونس 1984، ج 1، وج 4.
5 -تفسير القرآن العظيم. عماد الدين أبو الفداء إسماعيل بن كثير. تقديم: عبد القادر الأرناؤوط. دار الفيحاء، دمشق- دار السلام، الرياض. الطبعة الأولى 1414 هـ، 1994 م، ج 1، وج 2.
6 -التفسير الكبير. الفخر الرازي. دار الكتب العلمية، طهران، الطبعة الثانية (د. ت) ، ج 4، وج 6 وج 8، وج 12، وج 20.
7 -جامع البيان في تأويل القرآن. أبو جعفر محمد بن جرير الطبري. تحقيق: محمود شاكر ومراجعة: أحمد محمد شاكر، دار المعارف بمصر، القاهرة، الطبعة الثانية، 1374 هـ، ج 3 وج 4، وج 7.