فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 87

ولا تقليد منهم للقدماء [1] "."

ومن الأغراض الشعرية المطروقة في القرن العشرين: الغزل الوجداني الذي يأتي استجابة لعواطف الشاعر ومشاعره ولا تكلّف فيه ولا تقليد.

وأما ما يتعلق بالأفكار الشعرية الجديدة التي هي أيضًا نتيجة وصول النهضة العلمية العصرية الحضارية إلى نيجيريا في القرن العشرين، وحاول الشعراء معالجتها معالجة شعرية: فإنّها تشتمل على أفكار علمية واصطلاحات من ميدان العلم الحديث لا من ميدان الفن، ومن أوضح الأمثلة على ذلك: أبيات قصيدة الأستاذ عمر إبراهيم في وصف اضطراب العالم والاختلاف السياسي بين الشرق والغرب عقب الحرب العالمية الثانية، ومنها قوله [2] :

جار يعادي جاره وأخ ... يردى أخاه بقنبل ذري

بالطائرات وبالبنادق أو ... دبابة وبمدفع تجري [3]

نلاحظ في قول الشاعر: قنبل ذري - والطائرات - ودبابة - ومدفع، كلمات كلّها جديدة، واصطلاحات عصرية ليس للعلماء النيجيرين في القرن التاسع عشر عهد ولا علم بها.

وأما ما يتعلق بالأسلوب الشعري: فإنّ بعض الشعراء بدءوا يبتعدون عن الأسلوب التقليدي أو المنهج القديم الذي هو عبارة عن ذكر الأطلال والبكاء عليها، أو مقدمة غزلية في أول القصيدة، حيث يبدأ الشاعر قصيدته بالغزل في كلّ غرض من الأغراض الشعرية المعروفة، فراح الشاعر يقرض قصيدته بدون تلك المقدمة التقليدية.

وهذه من أهم جوانب التطور والتجديد الشعر العربي النيجيري.

(1) شيخو أحمد سعيد غلادنث، (الدكتور) ، حركة اللغة العربية وآدابها في نيجيريا، 187.

(2) علي أبو بكر، الثقافة العربية في نيجيريا، 365 - 367.

(3) عمر إبراهيم، وصف اضطراب العالم، قصيدة مخطوطة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت