اسم: (الإجادة والجودة بموازنة البردة) [1] ، والتي منها:
أم هبت ريح الصبا من نحو مكة أو ... من نحو طيبة مأوى المصطفى العلم
هذا، وتسمية بعض أدبائنا المعارضة بالموازنة ليس أمرا مستحدثا منهم، فلم يكونوا بدعا من القائلين بذلك، فهذا البوصيري حين تطمح نفسه إلى معارضة ومحاكاة لامية كعب بن زهير في مديح الرسول صلّى الله عليه وسلّم ينظم قصيدة طويلة في نحو مائتي بيت على وزنها وقافيتها وسماها (ذكر المعاد في وزن بانت سعاد) ، والتي يعترف فيها بفضل كعب بن زهير تواضعا حميدا منه [2] .
إلى متى أنت باللذات مشغول ... وأنت عن كل ما قدمتَ مسئول
في كل يوم ترجي أن تنوب غدًا ... وعقد عزمك بالتسويف محلول [3]
بهذا نعلم أنّ من الأدباء من يسمون المعارضة بالموازنة على جهة تسمية مجازية، أو من جهة تسمية الكلّ بالجزء باعتبار أنّ الوزن ركن مهم في المعارضة.
(1) قصيدة مخطوطة في حوالي (189) بيتا على وزن البردة وقافيتها وغرضها.
(2) شوقي ضيف، فصول في الشعر ونقده، 337 - 338.
(3) البوصيري، ديوان البوصيري، المكتبة الشاملة، القسم الدواوين الشعرية، ص: 209.