لكن هديت لحبه فجولته ... لا لهو مني ولا أنا من دد [1]
وفي آخر القصيدة نجد الشاعر يتوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم وبخلفائه الراشدين، في طلب العفو والمغفرة من الله تعالى والنجاة من الهلاك، والنجاة من أهوال يوم القيامة وعذاب النار، ومن فتنة سؤال القبر، وأن يفتح الله له أبواب جوده، ويسهّل له زيارة النبي صلى الله عليه وسلم، يقول:
كن آخذا بيد العبيد المذنب ... ياعمدتي ياموئلي يا مقصد
وأتيت بابك يا إلهي نجني ... يوم القيامة من عذاب موقد
يارب إن لم تعف حق لي الردي ... وقني هناك عذاب نار موصد
كن لي مغيثا للنكير المرهب ... ياخالقي يا منقذي يا سيد
هون لنا من أن نزور نبينا ... سهل أيا مولاي زورة أحمد [2]
وهكذا عبّر الشاعر عن عواطفه وأحاسيسه المتزايدة تجاه ذات المصطفى صلى الله عليه وسلم، بلغة سهلة وألفاظ لطيفة ممتعة.
(1) الوزير جنيد، ديوان عرف الريحان في التبرك بذكر الشيخ عثمان، المرجع السابق، ص: 46.
وكلمة من دد: من لعب.
(2) الوزير جنيد، المرجع السابق، ص: 47.