لما كانت زيارة سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم من أفضل القرب وأحسن المسنحبات بل تقرب من درجة ما لزم من الواجبات فإنه صلى الله عليه وسلم حرض عليها وبالغ في الندب اليها فقال من وجد سعة ولم يزرني فقد جفاني وقال صلى الله عليه وسلم من زارني بعد مماتي فكأنما زارني في حياتي وقال عليه الصلاة والسلام من حج البيت ولم يزرني فقد جفاني رواه ابن عدي بسند حسن الى غير ذلك من الاحاديث
ومما هو مقرر عند المحققين أنه صلى الله عليه وسلم حي يرزق ممتع بجميع الملاذ والعبادات غير أنه حجب عن أبصار القاصرين عن شريف المقامات
وينبغي لمن قصد زيارة سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم أن يكثر من الصلاة عليه فإنه يسمعها وتبلغ اليه وفضلها أشهر من أن يذكر فاذا عاين الزائر حيطان المدينة المنورة يصلي على سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم ثم يقول اللهم هذا حرم نبيك صلى الله عليه وسلم ومهبط وحيك فامنن علي بالدخول فيه واجعله وقاية لي من النار وأمانا من العذاب واجعلني من الفائزين بشفاعة المصطفى صلى الله عليه وسلم يوم المآب
ويغتسل قبل الدخول أو بعده قبل التوجه للزيارة إن أمكنه