-يضربونك ويشتمونك قبل بدء التحقيق بطرق مختلفة، ويسمعونك أنين بعض المعتقلين، وقد يفتحون عينيك في بعض الغرف لترى بعض أدوات التعذيب.
-تمنع من الكلام ورفع الصوت بل وقراءة القرآن أو الصلاة بصوت مرتفع ليحافظوا على هدوء سجنهم ويضفوا عليه الرهبة بالصوت الوحيد لطاقات زنازنهم التي تفتح وتغلق كلما مروا بمعتقل من الممرات.
-انشغل بحفظ القرآن ومطالعته والصلاة والعبادة وإذا استطعت أن تغافل الحرس أو تستغل فترة تغيير شفتاتهم أو أوقات رفع صوتهم بالمزاح مع بعضهم أو غير ذلك برفع صوتك ببعض الآيات والعظات تثبت بها إخوانك المعتقلين الآخرين وتكسر بها حاجز الهدوء المصطنع تكون قد حققت نصرا في الاعتقال.
-قد لا يبدأ التحقيق معك في اليوم الأول أو الثاني، إن الزمن يفقد قيمته عندهم، إلا إذا كانوا هم في عجلة من أمرهم. كل شيء هناك بطيء، فلا تتأثر نفسيا وحافظ على ثباتك وصلابتك التي دفعتك إلى بذل روحك في الجهاد.
-يقودونك من الزنزانة مغمم العينين، مكبل اليدين .. محاطا بجنود، يدفعونك ويجرونك بهمجية.
-قد يمررونك خصيصا في مناطق تسمع فيها أصوات عذاب وألم وضرب.
-من حقك أن تنام وتأكل وتشرب وتستعمل المرافق الصحية، ولكن هذه الحقوق ليست مضمونة أبدا، فيمنعونك عنها أحيانا، ويستعملونها للضغط عليك ولمضايقتك، خصوصا النوم ... وعليك أن تصمد.
-تعود على زنزانتك وتآنس فيها بكتاب الله وبعبادة ربك وذكره {أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} فزنزانتك بر الأمان المرحلي لك، وفيها ستعزل عن العالم وعن الأخبار.
-وقد يسمعونك هم بعض الأخبار التي يريدونها وقد تكون كاذبة فإياك أن تثق بهم، إياك أن تصدق أنك أصبحت وحيدا، بل عليك أن تتذكر دائما أن الله معك بمعية النصرة فقد نصرت دعوته ودينه وجاهدت في سبيله ولينصرن الله من ينصره؛ وتذكر أن إخوانك في الخارج لا ينسونك بالدعاء، وأن الدعوة والجهاد لا ينقطع باعتقالك، وأن أهلك وإخوانك يهمهم ويرفع معنوياتهم ثباتك و صمودك، ويفعلون المستحيل لإنقاذك وإخراجك.
ثم تبدأ مراحل التحقيق: إنسان ذو قضية، مجاهد عقائدي وحيد صلب عنيد، معزول لا يملك سلاحا إلا إيمانه بأن الله معه وكفى بذلك سلاحا يقهر به الجبابرة، وثباته واحتماله وصموده عزة له ولدينه وأن الله لا يضيع ذلك له بل محصيه مدخر لأجره وثوابه، وهذا هو