فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 228

الحرب النفسية دفاعًا و هجومًا

الحرب النفسية؛ هي الحرب التي تستخدم فيها أساليب الدعاية والوسائل السيكولوجية والمعنوية الأخرى للتأثير في معنويات العدو واتجاهاته، لخلق حالة من الانشقاق والتذمر بين صفوفه، ويقصد بها المساعدة في كسب المعارك الحربية وإلحاق الهزيمة بالخصم.

وتوجه للعدو كما توجه للحلفاء والموالين والمحايدين والجنود والمدنيين، لرفع الحالة المعنوية للمقاتلين الوطنيين، وخفض الحالة المعنوية للأعداء.

ويستخدم في ذلك الدعاية، وبث حالة الحماس لدى أبناء المجتمع العسكريين والمدنيين للتمسك بقضيتهم وبحقوقهم التي يحاربون من أجلها، وبيان ضرورة كسب الحرب، مع الاستعانة بإثارة المشاعر الوطنية والقيم الدينية والأخلاقية، وفكرة الشهادة في سبيل الله، والعودة للمفاخر التاريخية التي تزكي قيمة الدفاع وعن العقيدة والمقدسات والعمل على حمايتها.

ويستخدم في الحرب النفسية العديد من الوسائل؛ كالخطب والأناشيد والأغاني والموسيقى الحماسية، وغير ذلك مما يدخل في نطاق الحرب النفسية الحديثة.

والوسائل النفسية أو الحربية هذه تستخدم في العصر الحديث في كثير من المجالات خلافًا للمجال الحربي أو العسكري؛ منها الانتخابات، وكسب المبارايات الرياضية، وفي مجال الصناعة والتجارة والسياحة والاقتصاد عمومًا وفي المجالات التربوية والتنموية.

تنوع الأساليب المستخدمة في الحرب النفسية:

تستخدم الحرب النفسية أساليب الدعاية بقصد نشر بعض الأفكار أو الآراء أو المعتقدات، ولتغيير اتجاهات الناس والتأثير في مشاعرهم وميولهم وأفكارهم وآرائهم ومعتقداتهم، وتوجه للفرد أو للجماعة على حد سواء.

وتستهدف الحرب النفسية إضعاف القدرة القتالية للخصم، وخفض معنوياته، وتشكيكه في عدالة قضيته، وفي نفس الوقت العمل على رفع الحالة المعنوية للطرف الذي يشن الحرب النفسية، وكذلك رفع قدرته القتالية، وزيادة قدرته على النضال والصمود والتضحية والبذل والعطاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت