فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 228

-مع أي مشارك لك في الزنزانة أو مع أي شخص تقابله خلال مراحل التحقيق، حافظ على أسرارك ومعلوماتك لنفسك، حيث لا مجال للثقة بأي إنسان في مثل هذا المكان ... وقد قيل"إذا ضاق صدرك عن سرك فلا تلومن غيرك"وإذا كان مجاهدا صادقا، فإنه لن يلومك بإخفاء الأسرار عنه لأنه يتفهم الأسباب، وهو أصلا ليس بحاجة لها وأفضل له أن لا يتعرف على مزيدا من الأسرار التي قد تصبح عبئا عليه في السجن وتحت وطأة التعذيب.

-احذر المتساقطين في أقبية التحقيق، لأن من يجند في أقبية التحقيق، أكثر خطرا ممن يجند خارجها، مع العلم أن بعض هؤلاء يجندون مقابل وعود تافهة بتحسين المعاملة أو وعدهم بالسماح بزيارات ورسائل أهلهم أوإعطائهم بعض السجائر، أو وعدهم بتخفيف الحكم إذا قدموا خدمات تستحق ذلك.

-أما مرحلة ما بعد التحقيق، فإن إخفاء المعلومات فيها لا يقل أهمية عن إخفائها في مرحلة التحقيق. وهناك حالات كثيرة تمكن العدو من الحصول فيها على معلومات في ساحات السجن، لم يتمكن من الحصول عليها خلال التحقيق وتحت التعذيب.

-كل ما يدور في أقبية التحقيق، وكل الجنود والأقسام وأجهزة المخابرات، هدفها الحصول على اعترافك، لإدانتك وتبرير معاقبتك بالحبس أو غيره.

-تذكر أن التحقيق والألم ينتهيان ويصبحان ذكرى، فإما أن تجعل ذلك ذكرى فخر وشرف بصمودك وثباتك وتنال بذلك ثواب الدنيا والآخرة، وإما أن يصبح ذكرى خزي وعار باعترافك وانهيارك وتبوء بإثمك ووزرك.

-الانهيار والاعتراف حالة هزيمة واستسلام وتخاذل غير مبررة، تعبر عن ضعف المعتقل وانتصار المحقق عليه، وعن تحوله إلي مجند لصالح مخابرات العدو ولو لفترة محدودة هي فترة التحقيق التي هي كافية لإلحاق أشد الأضرار بالدعوة والجهاد والمجاهدين؛ كما يساويان الخيانة مهما كانت مبرراتهما، حتى ولو تحت أقسى أشكال التعذيب. وتذكر وتأكد أن اعترافك لن يحميك، بل يدينك من لسانك، ويؤدي إلى ضرب جهادك من الداخل، وهذا أشد خطرا من العدو الخارجي، بالإضافة إلى ضربك أنت.

-إن أي اعتراف تحت التعذيب، يؤدي إلى المزيد من التعذيب للحصول على المزيد من الاعترافات، لأن المحقق سيفهم أنك تعترف بسبب التعذيب الذي لا تتحمله. كما إن الاعتراف بالنسبة للمحقق بغض النظر عن الطريقة التي حصل بها عليه، يمثل بداية سلسلة طويلة من التحقيقات والضغوط. ولا يجوز التعلل بأي سبب لتبرير الاعتراف مثل نفاذ الصبر من التعذيب، وعدم تحمله، أوالتعلل باعترافات الآخرين أوبوجود الأدلة والمستمسكات الحاسمة عليك، لأن كل هذه الأسباب لا تبرر ما سيحصل لك ولإخوانك بسببها ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت