بقلم؛ حسن محمد جلهوم
كثرت في الآونة الأخيرة ظاهرة العملاء والجواسيس الذين يقدمون خدمات جليلة لأعداء الأمة الألداء، وظاهرة العمالة والخيانة معروفة منذ القدم، ولكنها تطورت في عصرنا وصار لها أجهزة كبيرة وتقنيات حديثة ونظم معقدة، تجيد صنع الجواسيس والعملاء، وتتقن فن دسهم في أماكن حساسة يتصيدون منها كل نافع لأسيادهم وضار بالبلاد التي يتجسسون عليها. ولم يقتصر التجسس على استخدام البشر فحسب، وإنما امتد ليشمل التجسس من خلال أجهزة إلكترونية واسعة الانتشار، كالكمبيوتر وأجهزة الهواتف وغيرها [طالع"المجتمع"، العدد؛ 1515] .
وقد طلع الإعلام علينا يوم 27/ 8/2002 م بوجه كريه في حوار مسجل لأحد العملاء الخونة الذين تسببوا في قتل أكثر من ثمانية عشر فلسطينيًا معظمهم من النساء والأطفال، إلى جانب الدمار الكبير الذي لحق بالمباني الفلسطينية المتهالكة أصلًا.
وكان مما يلفت النظر في كلام العميل واعترافاته أنه استُدرج للعمالة عن طريق شخصية مزيفة تدَّعي الأستاذية في إحدى جامعات الغرب، وأنه جاء إلى فلسطين لعمل بعض الأبحاث، ثم عرض على هذا الشاب عرضًا مغريًا بإكمال تعليمه في الغرب ... إلخ.
ولم يكن هذا البروفيسور غير واحد من أفراد المخابرات الصهيونية التي تقوم بتجنيد العملاء من الشباب الفلسطيني بصفة خاصة، والشباب العربي بصفة عامة، بطرق خبيثة متعددة منها الوعود باستكمال التعليم، أو ببذل الأموال الطائلة التي تتناسب مع حجم الخدمات التي يقدمها العميل.
ومن أخس هذه الطرق وأرذلها الإغراءات الجنسية حيث تستدرج العاهرات الضحية رويدًا رويدًا حتى يقع في الفاحشة، فيصوَّر في أسوأ وضع ثم يهدد بالفضيحة إن لم يمتثل للأمر وهكذا!
تربة خصبة: