-تذكر أنه على المحقق في النهاية، أن يقرر إما أن المعتقل بريء، أو أنه صامد مصمم على عدم قول أي شيء حتى بوجود الأدلة والمواجهات، أو أنه ضعيف خائن لرفاقه، إنها الخيارات الثلاثة الوحيدة أمامه، فلا تكن ثالثها.
ومهما كانت ثقافة المعتقل وعلمه فالصمود ممكن، لأن الصمود لا يحتاج إلى شهادات جامعية.
للصمود والتغلب على الانهيار:
-ثق دائما بالله وبأنك عبد من عبيده ما نقموا منك إلا نصرتك لدينه وأنه حافظك بحفظك لدينه، وتذكر قبل التفكير بمصيرك، أن صمودك يثبت إخوانك المجاهدين في الداخل والخارج، ويجنبهم الاعتقال الذي يتعرضون له بسبب اعترافك، وتذكر من صمدوا قبلك، من الصالحين والعلماء والدعاة والمجاهدين فلست وحدك في هذه الطريق، وتذكر أن الانهيار سيجعلك جبانا خائنا يحتقرك حتى أعداءك.
-إذا كنت مستعدا للقتال والشهادة بالرصاص في الشارع والجبل من أجل دينك وكنت تبحث عن الشهادة في مظانها قبل الاعتقال، فلم تسقط خلال التحقيق أوفي المعتقل فالشهادة بابها مفتوح هنا أو هناك، وإذا كنت قد سلكت هذه الطريق وقد جعلت نصب عينيك إحدى الحسنيين النصر أو الشهادة فكيف تنهار تحت ضربات بعض العصي غير القاتلة، بل حتى ولو كانت قاتلة! وإذا حصلت على شرف الاستشهاد، وهو قليل الحصول في التحقيق، فإن الاستشهاد كانت أمنيك من قبل وسيجعل منك قدوة في الثبات لأخوانك.
-التحقيق هو المرحلة الوحيدة من الجهاد التي لا تكون فيها تحت الخطر إذا صمدت، فخطر الضرب والتعذيب لا يقارن بالرصاص والقنابل والصواريخ.
-التحقيق معركة، وما يقرر نتائجها هو إرادة المقاتل التي تعتمد على شخصيته وإيمانه وثباته .. والصلابة والصمود والثبات ينالهما من الله والاعتصام به وتذكر وعده للمجاهدين المؤمنين في الدنيا والآخرة، والتحلي بذلك يعينه على الثبات ويدفع المحقق إلى الإفلاس والهزيمة.
-تذكر أن بين النصر والهزيمة صبر ساعة، وتذكر قول القائل"يا أقدام الصبر احملي بقي القليل!".