الأزمات العسكرية أو الاقتصادية أو الاجتماعية قديمة قدم التاريخ، وهي جزء من نسيج الحياة الإنسانية في أي مجتمع، وسمة من سمات الحياة المعاصرة، وقد ازدادت أهمية هذه الأزمات وخطورتها في العصر الحالي، الذي يطلق عليه البعض أحيانًا"عصر الأزمات"، ولقد أصبح مصطلح الأزمة من المصطلحات الشائعة في لغتنا اليومية، مثل: الأزمة العسكرية، وأزمة الشرق الأوسط، والأزمة الاقتصادية، وأزمة التعليم، وأزمة الهوية الوطنية.
وحين أضحى كل تنظيم لا ينجو من تأثير الأزمات، فقد تعاظم الاهتمام بإدارة الأزمات كأسلوب للمستقبل والتكيف مع المتغيرات المفاجئة وغير القابلة للتوقع المسبق.
وإدارة الأزمات هي علم من العلوم السياسية المعاصرة التي تدرس في المعاهد الدولية والتي يؤخذ بنتائجها وتوصياتها لدى الحكومات المتقدمة. والتعامل السليم مع أي أزمة لا يتم حينما تحدث، أي أن يكون في مجال رد الفعل، ولكن يكون من خلال التصور المسبق لها والاستعداد المبكر لحدوثها. فمثلًا: أي دولة معرضة لاختطاف طائرة، أو وقوع أزمة على الحدود مع جيرانها، أو حدوث توتر في العلاقات مع قوى عظمى، أو مواجهة خطر إقليمي مفاجئ، أو المشاركة في أزمة إقليمية ضاغطة. وكل هذه الأزمات وغيرها أمور يمكن توقعها، ومعرفة أبعادها، وأطرافها، وطرق التعامل معها، وتوزيع الأدوار على كل طرف فيها بغرض تحديد المسؤوليات، والالتزام بجدول زمني تجاهها.
والنظام المتقدم هو الأكثر استعدادًا للتعامل مع القضايا والأزمات، وهو القادر دائمًا على أن يسحب ملفًا جاهزًا بالحل المتكامل حينما تحدث الأزمة. أما مشكلة العديد من دول العالم الثالث فتكمن في أنها تتعامل مع الأزمة بعد اندلاعها، والكارثة بعد انتشارها، والقضية الأمنية بعد تهديدها للنظام والمجتمع.
تعريف الأزمة: