فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 228

أزمة الرهائن

بين الاحتجاز والتحرير

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ... وبعد:

فإن أزمة اختطاف الرهائن وأحداثها التي وقعت في الفليبين قريبًا، وما زالت حتى الآن قد لفتت أنظار الناس وحولت اهتماماتهم إليها، وخاصة أبناء الحركات الإسلامية لما لقيته عملية اختطاف الرهائن من نجاح وتوفيق - بفضل الله -، فالنكبات المتتابعة والويلات المتوالية على أبناء المسلمين وعلى الحركات الجهادية في كل مكان تتطلب منهم أن يستعملوا أساليب ناجحة وجديدة للنكاية في العدو و"الحرب خدعة".

ونحن في هذه العجالة نتعرض لبعض عمليات الاختطاف أو الاحتجاز التي وقعت خلال السنوات الماضية لاستخلاص بعض الدروس والعبر منها لينتفع بها المجاهدون.

-العملية الأولى: اختطاف جماعة"أبو سياف"للرهائن الغربيين:

ونبدأ أولًا بعرض آخر العمليات حدوثًا وأفضلها نتائج وهي عملية جماعة"أبو سياف"ولابد أولًا أن نشير إلى أن الأخ أبا سياف الذي عُرفت الجماعة باسمه قد قتل - رحمه الله - في إحدى العمليات ضد الجيش الفليبيني الكافر ضاربًا بذلك أروع مثال في التضحية والفداء، نسأل الله أن يرحمه رحمة واسعة، وقد كان - رحمه الله - من الذين لَبوا نداء الجهاد في أفغانستان إبّان غزو الجيش الأحمر لها، ثم رجع إلى بلاده وكوَّن جماعته، وقد قامت الجماعة بتلقين الحكومة الفليبينية دروسًا كبيرة خلال المواجهات التي تمت بينهما.

أما هذه العملية فقد بدأت وقائعها منذ ستة أشهر تقريبًا ولقد حققت هذه العملية الكثير من النجاح نتيجة عدة عوامل نلخصها في التالي:

1 -التوفيق في الاستطلاع الجيد للهدف ومكان الاختطاف:

حيث استطاع أفراد الجماعة رصد مكان العملية رصدًا جيدًا، وقاموا بتحديد متطلبات المهمة التي يقومون بها وتنفيذها تنفيذًا جيدًا، فقد قاموا بالقبض على الرهائن من جزر تابعة لماليزيا ثم أخذوهم في قوارب واقتادوهم إلى مكان آمن دون أن يتعرض أحد من الرهائن أو مجموعة التنفيذ لأذى، وذلك لدرايتهم بالطريق ودراستهم له دراسة جيدة، وكان لعنصر المباغتة أثر كبير في نجاح العملية، فما عرفت ماليزيا ولا الفليبين بوقائع هذا الاختطاف إلا بعد إعلان الجماعة عنها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت