فهرس الكتاب

الصفحة 190 من 228

كثيرًا ما نسمع في وسائل الإعلام أن وكالة المخابرات الأمريكية"CIA"تتحقق من صحة نسبة الأشرطة السمعية التي تصدر عن الشيخين أسامة بن لادن وأيمن الظواهري حفظهما الله ...

فما هي التقنية المستخدمة للتحقق من ذلك؟

وهل يمكن التأكد من نسبة الأصوات إلى أصاحبها فعلًا؟ وماذا يتوجب على المجاهد فعله لتلافي التعرف على صوته عند إجراء مكالمة هاتفية سرية - مثلًا -؟

هذا ما سنتطرق إليه في هذا العدد [1] بشيء من التفصيل.

إن فكرة التعرف على الأشخاص من خلال أصواتهم - أو ما يُعرف بـ"البصمة الصوتية"- ليست بالجديدة، إذ أن"ألكسندر ميلفيل بيل"- والد"ألكسندر غراهام بيل"مخترع الهاتف - هو أول من بدأ بتطوير هذه الفكرة، وذلك قبل أكثر من مائة عام، فقام بإيجاد طريقة لرسم ما يمكن اعتباره شكل الكلمة المنطوقة، وكانت الفكرة مبنية آنذاك على طريقة التلفظ بالكلمات، فبين أن هناك فرقًا طفيفًا في طريقة نطق كل شخص للعبارة ذاتها. ثم التحق به ولده فيما بعد في تطوير هذا النظام لمساعدة الذين يعانون من الصمَم.

وفي عام 1941م، صنعت شركة"بيل تليفون"في مقاطعة"نيو جيرزي"الأمريكية أول آلة لتحويل الصوت إلى رسم بياني. فكانت تحلل الذبذبات الصوتية لإنتاج شكل مرئي للصوت، معتمدة في ذلك على الذبذبات والقوة والوقت.

وقد استخدمها الجيش الأمريكي أثناء الحرب العالمية الثانية لمحاولة التعرف على هوية المتحدثين من أفراد العدو عبر أجهزة الهاتف والمِذياع. ولكن بعد ان انتهت الحرب تضاءلت الحاجة إلى الجهاز.

وفي مطلع الستينيات عاد الاهتمام بتقنية البصمة الصوتية، وذلك بعد تلقي دائرة الشرطة في ولاية"نيويورك"الأمريكية العديد من التهديدات عبر الهاتف بهجمات بالقنابل على

(1) نشرت هذه المقالة في مجلة الفتح، العدد الثاني، ذو الحجة/1425 هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت