جهاز كشف الكذب أو ما يسمى بالإنجليزية"Polygraph"و"lie detector"، ما هو في حقيقته إلا وسيلة يستخدمها أعداء الله في زنازينهم ومعتقلاتهم للضغط والتأثير النفسي على المجاهدين خلال مرحلة التحقيق مع من يقع في الأسر منهم، حتى يتمكنوا من جمع أكبر قدر من المعلومات الإستخباراتية، وقد نسجت الجهات الأمنية والمخابراتية - وخصوصا الغربية - حوله هالة من الكذبات مضخمة حقيقته، حتى ظن الكثير أن من يتم اختباره به لن ينجيه إلا الصدق، والصدق فقط!
فما هي حقيقة هذا الجهاز؟ وهل يمكنه كشف الكذب فعلا؟!
هذا الجهاز في حقيقته عبارة عن مجموعة من الأجهزة كل وظيفتها أن ترصد التغييرات الفسيولوجية التي تطرأ على الجسم الذي وصلت به .. ويتمثل ذلك بقياس معدل نبضات القلب، وضغط الدم، ومعدل التنفس ودرجة التعرق.
يتم قياس هذه المعدلات وتسجيلها في مراحل مختلفة من التحقيق، ولا يخفى أن هذه المعدلات تتغير تبعا للضغط والحالة النفسية التي يمر بها المجاهد؛ كالتوتر والاسترخاء، الأمن و الخوف وما إلى ذلك من تأثيرات نفسية.
خذوا حذركم
يحرص المحقق في بداية التحقيق أن يحدد ويسجل المستوى أوالمعدل الطبيعي لهذه المتغييرات الفسيولوجية عند المجاهد ليتمكن لاحقا - أثناء إجابة المجاهد على أسئلة التحقيق - من مقارنة النتائج التي يسجلها الجهاز بتلك التي أخذها في بداية التحقيق - خلال ما يعرف بمرحلة"أسئلة التحكم"واعتبرها هو بمثابة المستوى الطبيعي عند المجاهد.
فأسئلة التحكم هي مجموعة من الأسئلة التي يطرحها المحقق على المجاهد والتي تكون معلومة الإجابة من كلا الطرفين، يقوم المحقق بطرحها على المجاهد ويطلب منه الإجابة عليها، وخلال ذلك تقوم الأجهزة بتسجيل ما يعتبروه المعدلات الطبيعية لنبض القلب وضغط الدم ومعدل التنفس والتعرق .. والتي سوف يتم مقارنتها بتلك التي سيتم تسجيلها خلال أسئلة التحقيق الحقيقية .. ففي حال أن ارتبك المجاهد أثناء إجابته على أسئلة التحقيق ستتغير لدية تلك المعدلات الفسيولوجية، وسيعتبر ذلك دليلا على كذبه.