فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 228

وينجم عن تغيير المشاعر والميول والاتجاهات والآراء والمعتقدات والأفكار؛ تغيير السلوك، وهو الهدف الرئيس من هذه العملية، حتى يقتنع الخصم بالهزيمة وبأنه لا جدوى من الاستمرار في الحرب، وأن الاستسلام هو الحل الوحيد.

وللحرب النفسية تاريخ طويل؛ فلقد كان أول من استخدم هذا المصطلح المحلل العسكري البريطاني"ج. ف. س. فوللر"في عام 1920م، ولم ينتشر استعمال هذا المصطلح في الولايات المتحدة الأمريكية إلا في العام 1940م.

وفي أثناء الحرب الكورية؛ أنشأت الولايات المتحدة الأمريكية قسمًا خاصًا بالحرب النفسية، أطلقت عليه اسم"مكتب رئيس الحرب النفسية" [ The office of the chief of psychological warfare] ، كما أنشأت مدرسة لتدريب العسكريين في فنونها ومناهجها دفاعًا وهجومًا.

وتعتمد الحرب النفسية على التأثير في اتجاهات الآخرين وآرائهم، ويتوقف تأثيرها أو نجاحها على العديد من العوامل، من بينها أن يكون مصدرها محل ثقة المجتمع المستهدف، كما تتوقف على مقدار الحرب المضادة أو الدعاية المضادة وقوتها التي تقابلها وتعارضها وتفندها وتدحضها وتوضح عدالة القضية ومشروعيتها.

وتستخدم المؤثرات النفسية في تقوية قدرة وعزيمة مجتمع ما على شن الحرب والانتصار فيها، وتؤثر أكثر ما تؤثر في الحالة المعنوية، وتستهدف نمو الشعور بالثقة في الذات، وزيادة قوة الحماس والدافعية والاستمرار في العمل نحو تحقيق الأهداف والشعور بالسعادة والفرح والمرح والثقة في الجماعة، وبالذات؛ وتدعيم دور الفرد في الجماعة، وتنمي روح الولاء للجماعة والإخلاص لها والاستعداد للمجاهدة في سبيل الأهداف الجماعية، وتساعد في زيادة تماسك الجماعة ووحدتها وتساندها وتضامنها والإقبال على الحياة.

وتمتع الجماعة بالصحة النفسية والعقلية؛ يساعد في ارتفاع الروح المعنوية، وزيادة العزم والتصميم والصمود وبقاء التساند والتلاحم والاتحاد والتماسك في مواجهة الصعوبات والشدائد والمحن التي يقابلها المجتمع.

وتسير عمليات الحرب النفسية في اتجاهين:

1)رفع الحالة المعنوية للمجتمع المحارب وحلفائه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت