فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 228

بعدها يستعين الأخ بالله عز وجل وليكثر من الأذكار بلا إلفات للنظر، وليضع في يديه جريدة أو مجلة يستعين بها وتشغله عن كثرة النظر هنا وهناك ثم ليتقدم في الصف مع المسافرين ويُفضل هنا أن يحتال الأخ على شخص ذكرًا كان أو أنثى [امرأة] وليكثر من الكلام معه أو معها كأنها أمه أو أحد أقاربه، ولتكن مثلًا أسئلة عادية: متى سنصل؟ كم ساعة نقضي في الطريق ونحو ذلك لئلا يلفت النظر دائما ..

أحيانًا يسأل الشرطي الحدودي عن سبب السفر وهل لك أهل هناك وووو ... خاصة بعد أحداث الحادي عشر المباركة، هنا يجب على الأخ الاستعانة بالله تعالى وأن لا يخشى أحدًا إلا إياه ولتكن خطته مدروسة مثلًا: سأبحث عن عمل هناك سمعت أن عمال كذا هنا مطلوبون، وأنا لديّ حرفة كذا .. أو سياحة ترفيهية بعد إجازة دراسية أو رحلة بحث عن أحد إخواني انقطعت أخبارهم .... [هذا يكون أحيانًا وإلا فإن المطار يكون فيه المئات من المسافرين] .

بعدها ليصعد الأخ إلى الطائرة ويفضل أن يكون زميله المرافق له قي ناحية وهو في ناحية أخرى ...

وبعد الرحلة يتعامل الأخ عاديا مع كل الناس وبشكل طبيعي كأنه مسافر للمتعة أو الترفيه، وسبحان الله فبعض أهل الضلال والغفلة يسافر من مدينة إلى مدينة من أجل الزنا أو السكر أو السرقة وتراه واضعًا أمنياته بشكل أدق ومرتاح البال ... فكيف بالأخ الموحد المهاجر إلى الله ورسوله، لذلك وجب أن يكون الأخ الموحد أفضل حالًا وبكثير من هذا العربيد ..

وحتى وإن قدّر الله عز وجل الأسر فلتكن أجوبة الأخ طبيعية وعادية .. مجرد رحلة بحث عن أحد أصدقاء الدراسة ... أو طلب عمل .. ويفضل أن يكون للأخ مثلًا عنوان مزيف لمنزل أحد الناس أو شركة سمع أنها تقبل العمال ونحوها، وليتق الله الأسير في إخوانه فلا يبح بسِّر من الاسرار فيكشف ستر الله على إخوانه وليتحمل البلاء مقابل حفظ كرامة إخوانه، وهناك أمنيات مهمة بالنسبة للأخ الذي وقع في الأسروهو متلبس بالهجرة، وهذا أمر في غاية الأهمية قد يورد المجاهدين الموارد ندعه في رسالة مستقلة إن شاء الله، والحمد لله كثير من إخواننا يفقهون هذه الترتيبات المهمة.

هذا ما أردت بيانه وقوله إيجازًا وإلا فإن الأمر يحتاج إلى مجلدات ولكن ما لا يدرك كله لا يترك جله، ولعل فيما بعد، إن قدّر الله عز وجل عليّ الحرية وبقيت خارج القضبان أعيد في هذه الأوراق النظر وأنقحها أكثر وأكثر وأزيدها إضافات قد لا تحضرني الآن والحمد لله وصلى وسلم على نبينا وآله وسلم.

كتبه نصحًا وإشفاقًا لإخوانه المهاجرين

عبدُ مُطارد في الأرض

الغريب المهاجر

فرج الله عنه وعن إخوانه

وتقبلوا تحيات إخوانكم في سرية الصمود الإعلامية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت